تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢١١ - المستوى الثالث في تعيين الظهور بعلم الحروف
ضاعفنا ذلك خمس مرات، بعدد تكرر هذه الكلمة في القرآن الكريم، كان المجموع ألفا و تسعمائة و خمسة عشر، فيكون هذا تاريخا ميلاديا لم يظهر فيه المهدي. و أما إذا كان هجريا أو محسوبا من ولادته (عليه السلام) أو أضفنا إليه قيمة المص، كان التاريخ بعيدا نسبيا.
السابع: أن يكون المراد: المرتبة الثانية من أسماء حروف كلمة (الر). فان المرتبة الأولى منها، هو ما عرفناه: الف لام را. و المرتبة الثانية هي أسماء حروف هذه الكلمات ... و قيمة مجموعها سبعمائة و ست و ثلاثون. فإذا أضفنا إليها قيمة (المص) كان المجموع ثمانمائة و سبعا و تسعين. و هو تاريخ هجري لم يظهر فيه المهدي (ع). فإذا أضفنا إليه ٢٥٥ لميلاده (عليه السلام) كان الناتج ألفا و مائة و اثنين و خمسين. و هو تاريخ لم يظهر فيه المهدي (ع) أيضا.
فإذا ضاعفنا القيمة المشار إليها لكلمة (الر) خمس مرات كان الناتج ثلاثة آلاف و ستمائة و ثمانين. فإذا أضفنا إليه قيمة (المص) كان المجموع ثلاثة آلاف و ثمانمائة و واحدا و أربعين. و كلاهما تاريخ بعيد عن العصر الحاضر ... يحتمل فيه بدؤه من الهجرة او من ولادته أيضا.
فإذا التفتنا الى جنب هذه الاحتمالات أن يكون الحساب على طريقة المغاربة، كما احتمل الشيخ المجلسي ... كانت الاحتمالات اكثر ... و يبقى موعد الظهور الحقيقي غيبا إلهيا، كما أراده اللّه تعالى أن يكون في تخطيطه العام.
و على أي حال، فإنه مما يهون الخطب أن هذا الخبر لا يخلو من نقاط ضعف:
النقطة الأولى: أنه مروي عن أبي لبيد المخزومي، و قد ذكره علماء (الرجال) و لم يوثقوه ... فيكون الخبر ضعيفا و غير صالح للإثبات التاريخي.
النقطة الثانية: إن الرواة بيننا و بينه مجهولون. أعني غير مذكورين بالمرة، فيكون الخبر مرسلا.
النقطة الثالثة: ان تفسير الحروف المقطعة في القرآن، على أساس كونها تتكفل التنبؤ بحوادث المستقبل، بحساب الجمل، هو أحد احتمالات التفسير لها. و يدل عليه عدة أخبار منها خبر أبي لبيد هذا. إلا ان في مقابل ذلك أخبارا أخرى تدل على تفسيرات أخرى، لا حاجة الى ذكرها. و المهم ان تلك الأخبار تنفي مضمون هذا الخبر، و تكون معارضة له، فيسقط عن قابلية الإثبات بالمعارضة.
إلى بعض المناقشات الاخرى. مضافا الى المناقشة في (علم الحروف) ككل، فإنه