تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٩٦ - الجهة الثانية بعض نقاط الضعف في خطبة البيان
اللغة، و أما في الدولة العالمية فالمراد بالإقليم كل منطقة محددة، ذات حكم داخلي مستقل عن غيره، سواء كانت بمقدار الإقليم بالمعنى اللغوي أو أكثر.
الجهة الرابعة: في إثارة بعض الأسئلة حول مجموع هذه الروايات، مما قد يلقي بعض الضوء على عدد من التفاصيل:
السؤال الأول: ان المخلصين عموما، و الخاصة منهم على الخصوص، سوف يشاركون بطبيعة الحال في الفتح العالمي. و سوف ينقصون نتيجة للحروب يخوضونها نقصا كبيرا، فكيف يفترض مشاركتهم بكامل عدتهم في الحكم؟! ...
إلا أن في الخبرات التي عرفناها إلى حد الآن ما يصلح جوابا واضحا عن هذا السؤال. و خاصة إذا التفتنا إلى أمرين من خصائص الفتح العالمي:
الأمر الأول: الضمانات المتوفرة للجيش المهدوي، مما لا يمكن توفره لأي جيش آخر. كالنصر بالرعب و معونة الملائكة و الحرب العالمية السابقة على الظهور، لو كانت قد وجدت. و أن أفضل هذه الضمانات في صيانة الجيش المهدوي هو خبرة الإمام القائد نفسه، و حسن تخطيطه لغزو العالم، كما سبق أن حملنا عنه فكرة مفصلة.
الأمر الثاني: أننا عرفنا بعدة أدلة أن أكثر العالم سوف يدخل تحت الحكم المهدوي من دون قتال تقريبا، الأمر الذي يوفر للقائد (ع) كثيرا من الأسلحة و النفوس.
غير أن هذا كله لا ينفي وجود القتل فيهم على نطاق ضيق، غير أن المظنون أن القتل، لو حصل، فإنما يحصل على المخلصين من الدرجة الثانية لا المخلصين من الدرجة الأولى أعني الخاصة الثلاثمائة و الثلاثة عشر. لأن هؤلاء الخاصة، يكونون قوادا، و القائد في الحرب القديمة كان يتقدم جيشه فيكون غرضا لأول رام، بينما هو في الحرب الحديثة يعيش خلف خط النار، ليتوفر له المراقبة و إصدار التعليمات باستمرار، و بالتالي المحافظة على نفسه من أجل انتصار الجيش نفسه.
إذا، فالحرب الحديثة تعطي فرصا واسعة لصيانة القائد، فكيف بالتخطيط العسكري الذي يكون أكثر حكمة و عمقا من هذه الحرب.
و معه، يكون افتراض وجود الخاصة بكامل عدتهم بعد الحرب، كما هو ظاهر الروايات، أمرا ميسورا، و أما المخلصين من الدرجة الثانية، فهم من الكثرة بحيث لا يؤثر فيهم القتل القليل نسبيا.
السؤال الثاني: قالت إحدى الروايات التي سمعناها: يخرج مع القائم (ع) من