تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٧٣ - الجهة الثانية في بعض المناقشات
موعد الظهور بخفاء موعد قيام الساعة «لا تأتيكم إلا بغتة، ثقلت في السماوات و الأرض» [١]. كيف لا و هو يرى بأن انتصار ذلك القائد الكبير في اليوم العظيم، منوط بالكتمان.
الفقرة الثانية: نفي التوقيت، و لعن الوقاتين و تكذيبهم، من قبل القادة الإسلاميين السابقين. و التي سمعناها في فصل سابق من هذا التاريخ.
الفقرة الثالثة: إعطاء العلامات العامة و الخاصة، أو بالأحرى البعيدة و القريبة للظهور، مع التجنب- بحذر متعمد- التصريح بالوقت الحقيقي لها و له.
الفقرة الرابعة: ما عرفناه من تعذر الاطلاع على نتيجة التخطيط العام من قبل أي إنسان، سوى المهدي نفسه- طبقا للفهم الإمامي- فان الشرط المتبقي و هو وجود العدد الكافي لغزو العالم، لا يمكن التعرف على نموه أو تحققه إلا بعد الاطلاع على ثلاثة أمور:
الأمر الأول: مقدار هذا العدد المحتاج إليه في غزو العالم ... كليا.
الأمر الثاني: صفات الإخلاص و غيره التي ينبغي أن يتصف بها أفراد هذا الجيش ... كليا.
الأمر الثالث: تحقق الأمرين الأولين في أشخاص بأعينهم في عالم الحياة أو بتعبير آخر: اتصاف نفس المقدار من الأفراد بهذه الأوصاف.
و هذا مما لا يمكن التعرف عليه بحال، كما سبق أن برهنا عليه.
الجهة الثانية: [في بعض المناقشات]
أنه كيف ينسجم عنصر المفاجأة مع ما عرفناه من جعل العلامات القريبة للظهور كالنداء و الخسف و غيرها. فإنه يجعل الظهور مترقبا ليس فيه مفاجأة على الإطلاق.
و الجواب على ذلك: أننا قلنا أن هذه العلائم إنما جعلت، لتكون تنبيها للمخلصين الممحصين خاصة و للمؤمنين بالمهدي (ع) عامة ... إلى قرب الظهور. و من هنا لا يكون عنصر المفاجأة بالمعنى الكامل ثابتا بالنسبة إليهم.
[١] انظر: الأعراف: ٧/ ١٧٨.