تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٢٥ - الجهة الثالثة في الالتفات الى نقاط من الأخبار السابقة
سعيد قال: حدثنا محمد بن الفضل و سعدان بن اسحاق بن سعيد و أحمد بن الحسين بن عبد الملك و محمد بن أحمد بن الحسن جميعا عن الحسن بن محبوب، أخبرنا محمد بن يعقوب الكليني عن علي بن ابراهيم عن أبيه: قال: و حدثني محمد بن يحيي بن عمران قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى. قال و حدثنا علي بن محمد و غيره عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن محبوب [قال و] حدثنا عبد الوحد بن عبد اللّه الموصلي عن أبي علي أحمد بن محمد بن [أبي] ياسر [ناشر] عن الحسن بن محبوب عن عمر بن أبي المقدام عن جابر بن يزيد الجعفي.
فأنت ترى أن للشيخ النعماني ثلاث طرق من الرواة إلى الحسن بن محبوب:
الطريق الأول: أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا محمد بن الفضل و سعدان بن اسحاق بن سعيد و أحمد بن الحسين بن عبد الملك و محمد بن أحمد بن الحسن جميعا عن الحسن بن محبوب.
الطريق الثاني: ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني عن علي بن ابراهيم عن أبيه (ابراهيم بن هاشم). قال و حدثني محمد بن يحيي بن عمران قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى. قال: و حدثنا علي بن محمد و غيره عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن محبوب.
الطريق الثالث: الكليني (أو أحمد بن محمد بن سعيد) قال: حدثنا عبد الواحد بن عبد اللّه الموصلي عن أبي علي أحمد بن محمد بن [أبي] ياسر [ناشر] عن الحسن بن محبوب.
و الحسن بن محبوب بدوره يروي عن عمر بن أبي المقدام عن جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام الباقر (ع).
و الطرق الثلاثة كافية- باعتبار تعددها- للاثبات التاريخي. و أما الحسن بن محبوب فهو من العلماء الثقات الأجلاء، و أما عمر بن المقدام فقد مدح و لم يطعن فيه طاعن. و أما جابر بن يزيد فهو من خاصة أصحاب الإمامين الباقر و الصادق (عليهما السلام) وثقه بعض و نسبه إلى التخليط عند شيخوخته بعض آخرون. و الملاحظ أن شيخوخته معاصرة للإمام الصادق (ع) في حين أن الخبر مروي عن الإمام الباقر (ع) فيكون مما رواه جابر قبل شيخوخته و من ثم قبل أن يكون مخلطا. و معه ففي الإمكان أن يكون قابلا للاثبات التاريخي.