تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٨٤ - الجهة الأولى في إيراد الأخبار الدالة على ذلك
و أخرج أيضا [١] بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه (ع)،- في حديث يقول فيه-:
يؤيده بثلاثة أجناد: بالملائكة و بالمؤمنين و بالرعب ... الحديث.
و أخرج الطبرسي في الأعلام [٢] عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر الباقر (ع):
كأني بالقائم على نجف الكوفة، و قد سار إليها من مكة، في خمسة آلاف من الملائكة، جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن شماله، و المؤمنون بين يديه، و هو يفرق الجنود في الأمصار.
إلى غير ذلك من الأخبار، هذا و قد سبق أن سمعنا أن جبرئيل (ع) أول من يبايعه بعد الانتهاء من خطبته في المسجد الحرام.
أقول: الملائكة المسومون، هم المذكورون في قوله تعالى:
بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا، وَ يَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ وَ ما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَ لِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ. وَ مَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ» [٣].
و الملائكة المردفون هم المذكورون بقوله تعالى:
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ، فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ. وَ ما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى، وَ لِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ. وَ مَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» [٤].
و الملائكة المنزلون هم المذكورون في قوله تعالى:
إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ [٥].
و الملائكة المقربون هم المذكورون في قوله تعالى:
[١] ص ١٢٨.
[٢] ص ٤٣٠.
[٣] آل عمران: ٣/ ١٢٥- ١٢٦.
[٤] الأنفال: ٨/ ٩- ١٠.
[٥] آل عمران: ١٢٤.