تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٦١ - الناحية الاولى في سرد الأخبار
من هنا. حتى يكون هلاك بني فلان على أيديهما. أما انهم لا يبقون منهم أحدا.
ثم قال: خروج السفياني و اليماني و الخراساني في سنة واحدة، في شهر واحد، كنظام الخرز، يتبع بعضه بعضا ... الحديث.
و أخرج النعماني أيضا [١] بسنده عن الحارث عن أمير المؤمنين (ع) في حديث يقول فيه:
و إذا كان ذلك، خرج السفياني، فيملك قدر حمل امرأة، تسعة أشهر، يخرج بالشام، فينقاد له أهل الشام إلا طوائف من المقيمين على الحق، يعصمهم اللّه من الخروج معه. و يأتي المدينة بجيش جرار، حتى إذا انتهى إلى بيداء المدينة خسف اللّه به. و ذلك قول اللّه عز و جل في كتابه:
وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ [٢].
و أخرج أيضا [٣] بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: السفياني أحمر أصفر أزرق، لم يعبد اللّه قط، و لم ير مكة و لا المدينة قط. يقول: يا رب ثأري و النار، يا رب ثأري و النار.
و أخرج الشيخ في الغيبة [٤] عن بشر بن غالب (قال): يقبل السفياني من بلاد الروم منتصرا في عنقه صليب، و هو صاحب القول.
و أخرج أيضا [٥] عن أبي عبد اللّه (ع) قال: كأني بالسفياني- أو لصاحب السفياني- قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة، فنادى مناديه: من جاء برأس شيعة علي، فله ألف درهم: فيثب الجار على جاره، و يقول:
هذا منهم. فيضرب عنقه و يأخذ ألف درهم. أما ان امارتكم يومئذ، لا تكون إلا لأولاد البغايا.
و لعل أهم الأخبار التي تحدد حركات السفياني و حروبه، خبران:
[١] ص ١٦٣.
[٢] سبأ: ٣٤/ ٥١.
[٣] الغيبة ص ١٦٤.
[٤] ص ٢٧٨.
[٥] المصدر ص ٢٧٣.