تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٦٢ - الناحية الاولى في سرد الأخبار
أحدهما: ما أخرجه الشيخ [١] عن عمار بن ياسر (أنه قال:) ان دولة أهل بيت نبيكم في آخر الزمان، و لها أمارات ... إلى أن قال: و يظهر ثلاثة نفر بالشام كلهم يطلب الملك: رجل ابقع و رجل اصهب و رجل من أهل بيت أبي سفيان، يخرج من كلب، و يحضر الناس بدمشق، و يخرج أهل الغرب إلى مصر. فإذا دخلوا فتلك إمارة السفياني.
و يخرج قبل ذلك من يدعو لآل محمد، و تنزل الترك الحيرة. و تنزل الروم فلسطين. و يسبق عبد اللّه عبد اللّه حتى يلتقي جنودهما بقرقيسيا على النهر و يكون قتال عظيم. و يسير صاحب المغرب فيقتل الرجال و يسبي النساء. ثم يرجع في قيس حتى ينزل الجزيرة السفياني. فيسبق اليماني، و يجوز السفياني ما جمعوا. ثم يسير إلى الكوفة فيقتل أعوان آل محمد (ص) و يقتل رجلا من مسميهم. ثم يخرج المهدي على لوائه شعيب بن صالح.
و إذا رأى أهل الشام قد اجتمع أمرها على ابن أبي سفيان، فالحقوا بمكة. فعند ذلك تقتل النفس الزكية، و أخوه بمكة ضيعة. فينادي مناد من السماء: أيها الناس، أميركم فلان. و ذلك هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا.
ثانيهما: ما أخرجه النعماني [٢] بسنده إلى جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي (ع) في حديث طويل يقول فيه:
يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات، راية الأصهب و راية الأبقع و راية السفياني. فيلتقي السفياني بالأبقع فيقتتلون. فيقتله السفياني و من تبعه، و يقتل الأصهب. ثم لا يكون له همة إلا الإقبال نحو العراق. و يمر جيشه بقرقيسيا، فيقتلون بها، فيقتل بها من الجبارين مائة ألف. و يبعث السفياني جيشا إلى الكوفة، و عدتهم سبعون ألفا، فيصيبون أهل الكوفة قتلا و صلبا و سبيا. فبينما هم كذلك، إذ أقبلت رايات من خراسان، و تطوي المنازل طيا حثيثا، و معهم نفر من أصحاب القائم.
[١] المصدر ص ٢٧٨.
[٢] انظر الغيبة للنعماني ص ١٤٩.