المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩ - صلاة العيدين
(اَلصَّلاٰةَ وَ آتُوا اَلزَّكٰاةَ) هي واجبة»١.
كما يمكن الجواب عن الآية الثانية:بأنّ إطلاق ظاهر الآية من الأمر بالصلاة والنحر يُناسب مع الأضحى، وإن كان في بعض الأخبار ما يدلّ على أنّ المراد من النحر هو رفع اليدين حين التكبير إلى حدود النحر في الغَسَق، فحينئذٍ لا تدلّ هذه الآية على الوجوب، حيث لم يفتِ أحد من الفقهاء بوجوب رفع اليدين حال التكبير، علي ما ببالي.
وكيف كان، فالأخذ بظاهر الآية في دلالة الأمر على الوجوب في الزكاة للأضحية غير بعيد، وإن كان تأويل الآية والسورة ورد في حقّ فاطمة الزهراء ٣ حيث أطلق صفة الكوثر عليها، لأنّها عطيّة من اللّٰه سبحانه و تعالى لرسوله ٦، فيكون المراد من الأمر بالصلاة والنحر هو إتيانهما شكراً علىٰ هذه النعمة والموهبة التي وهبها اللّٰه سبحانه و تعالى إلى نبيّه ٦.
فإذاً المراد من الكتاب هو الآيتان اللّتان قد عرفت الكلام فيهما.
وأمّا السنّة الدالّة على الوجوب: فهي عدّة أخبار:
منها: ما في صحيح جميل، قال: «سألت أبا عبداللّٰه ٧ عن التكبير في العيدين؟ قال: سبع وخمس، وقال: صلاة العيدين فريضة»٢.
و منها: أيضاً في الصحيح، قال: «قال الصادق ٧: صلاة العيدين فريضة، وصلاة الكسوف فريضة»٣.
و اقترانها مع صلاة الكسوف يؤيّد وجوبها لأنّها واجبة قطعاً.
[١] الوسائل ج ٦، الباب ١ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١٠.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ١٠ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٤.
[٣] الوسائل، ج ٥، الباب ١ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.