المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٣ - مبدأ صلاة العيد
ثلاثاً سوى تكبيرة الصَّلاة والرّكوع والسّجود، إنْ شاء ثلاثاً وإنْ شاء خمساً، وإنْ شاء سبعاً بعد أنْ يلحق ذلك إلى وتر»١.
بناءاً على أنّ الاختلاف في الكمّيّة بين الثلاث والخمس والسبع خصوصاً مع ما ورد في ذيله بقوله: (بعد أن يلحق ذلك إلى وتر)، يفيد كونه مندوباً، بل هو ظاهر في الاستحباب من جهة كلمه (التخيير) الواردة فيه.
أجاب عنه صاحب «الجواهر»: بأنّه يحتمل أنّه في مقام بيان صلاة العامّة، على أنّه لا ينفي وجوب الثلاث، ولا قائل به بالخصوص.
وكلامه في الأخير لا يخلو عن قوّة، لأنّه لا ينافي مع كون أصل التكبير واجباً ولو بأقلّ أفراده وهو الثلاث، لولا مخالفته مع الإجماع، إلّاعلى قول المفيد في الركعة الثانية من القول بثلاث تكبيرات، ولأجل ذلك ردّ الشيخ في «الاستبصار» على ما جاء في هذا الخبر وعمّا في معناه، بالحمل على التقيّة من كثير من العامّة، وقال: (لسنا نعمل به، وإجماع الفرقة المحقّة علىٰ ما قدّمناه).
أقول: ثبت من جميع ذلك قوّة قول المشهور، من وجوب التكبيرات على نحو الوجوب الشرطي في الصلاة المندوبة، و لعلّ أحسن ما يمكن أن يستدلّ به للاستحباب هو صحيحة زرارة؛ فهي صحيحة في جواز الاقتصار على الثلاث والخمس أو الخمس والسبع، ولذلك مال صاحب «مصباح الفقيه» إلى الحكم بالاستحباب لولا إثبات إعراض الأصحاب عنه، ولم يقبل حمل الصحيحة على التقيّة؛ لأنّه يرى عدم مطابقة الرواية لمذهب كثير من العامّة، فلا يبقى مسوّغ لطرحها من غير معارض متكافئ.
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ١٠ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١٧؛ تهذيب الأحكام: ج ١٣٤/٣ ح ٢٣، وسائل الشيعة: ج ٤٣٨/٧ ح ٩٧٩٧.