المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧ - صلاة العيدين
منها:
ما رواه «الفقيه» مرسلاً، قال:
«وسُئِلَ الصادق ٧ عن قول اللّٰه عزَّ و جلّ: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى) ؟ قال: مَن أخرجَ الفطرة، فقيل له: (وَ ذَكَرَ اِسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى) ؟ قال: خرج إلى الجَبّانة فصلّى»١.
الجَبّانة: أي الصّحراء، أو أرضٍ مستوٍ على ارتفاعٍ بلا شَجر فيها٢ (المنجد).
و منها: ما رواه الشيخ مسنداً بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد اللّٰه ٧ مثله.
و منها: رواية حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي بصير وزرارة جميعاً، قالا:
«قال أبو عبد اللّٰه ٧: إنّ مِنْ تمام الصَّوم إعطاء الزّكاة - يعني الفطرة -، كما أنّ الصَّلاة على النبيّ ٦ من تمام الصَّلاة، لأنّه مَنْ صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّداً، و لا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ ٦، إنّ اللّٰه عزّ و جلّ بدأ بها قبل الصوم، فقال: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى)»٣.
ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير وزرارة نحوه.
ولا يبعد دلالة هذا الحديث على وجوب الزكاة، حيث جعل الزّكاة من تمام الصوم، بمثل ما تجب الصلاة على النَّبيّ ٦ لكونها من تمام الصلاة.
و منها: ورد في تفسير عليّ بن إبراهيم: «في قوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى) قال: زكاة الفطرة إذا أخرجها قبل صلاة العيد، (وَ ذَكَرَ اِسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى) قال: صلاة الفطر والأضحىٰ»٤.
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ١٧ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٤.
[٢] المُنجد: مادة (جَبَن).
[٣] الوسائل ج ٦، الباب ١ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٥.
[٤] الوسائل ج ٦، الباب ١ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٢، ص ٧٢١ عن «تفسير عليّ بن إبراهيم».