المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٨ - مبدأ صلاة العيد
ذكر، وأمّا كون السورة في الثانية هي الغاشية أو والشمس، لا يفهم من كلامه هنا، بل قد صرّح بذلك في النصّ الآتي في بيان ذِكر السورة في الركعة الثانية، بأن الأفضل أن يقرأ سورة الغاشية، بخلاف ما هو المحكي عن «النهاية» و «المبسوط» و «الإصباح» ومختصره، و «الفقيه» و «الهداية» و «المراسم» و «السرائر» و «الجامع» من جعل الأعلى للاُولىٰ والشمس في الثانية، بل هو مختاره في «النافع» و «القواعد»، و عليه فلا يطابق كلامه للمشهور الذي يطابق هذا القول، مع ما ورد في خبر إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر ٧ في صلاة العيدين: «قال:
يكبِّر واحدة يفتتح بها الصَّلاة، ثمّ يقرأ اُمّ الكتاب وسورة... إلى قوله: ويقرأ في الاُولىٰ: (سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى»، وفي الثانية: «وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا)...» الحديث١.
وهذا هو القول الثاني في الأفضليّة، بل يدلّ عليه أيضاً خبر أبي الصباح الكناني - علىٰ حسب نقل الشيخ لا الصدوق - قال: قال: «سألت أبا عبداللّٰه ٧ عن التكبير في العيدين... إلى أن قال: وتقرأ الحمد وسبّح اسم ربّك الأعلى، وتكبّر السابعة وتركع وتسجد وتقوم وتقرأ والشمس وضحاها» الحديث٢.
لكن بحسب نقل الصدوق هذا الذيل ساقطٌ عنه.
وكيف كان، هذا ثاني الأقوال في الأفضليّة.
وفي قباله قول ثالث وهو كون الأفضل أن يقرأ في الأُولى الشمس، وفي الثانية الغاشية. هذا هو المنقول عن «جُمل العلم والعمل» وشرحه و «المُقنعة» و «المهذّب» و «الكافي» و «الغنية» و «المختلف» و «المنتهى»، بل في «الخلاف»: (أنّه المستحبّ
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ١٠ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١٠؛ تهذيب الأحكام: ج ١٣٢/٣ ح ٢٠، وسائل الشيعة: ج ٤٣٦/٧ ح ٩٧٩٠.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٦ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٥.