المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٢ - مبدأ صلاة العيد
يخطب، فيجلس حتّى يفرغ من خطبته ثمّ يقوم فيصلّي القضاء، وهو كما عن مقنعة المفيد رحمه الله، بل وكذا في «الوسيلة» حيث قال:
(إذا فاتت لا يلزم قضائها، إلّاإذا وصل إلى الخطبة وجلس مستمعاً لها) و علّق صاحب «الجواهر» عليه بأنّه: يمكن إرادة الأداء من القضاء فيها.
ولعلّ وجهه: أنّه من المستبعد كون وقت إتيان الصلاة منفرداً واقعاً بعد الزوال، حتّى ينطبق على القضاء الاصطلاحي.
مع أنّه يمكن أن يكون المقصود من القضاء بلحاظ ملاحظة كون وقته هو وقت الإتيان بها جماعة، فكأنّ بعد مضيّ ذلك ولم يدرك كان يطلق عليه القضاء تسامحاً، فحينئذٍ لا يوجب كلامهما مخالفة للمشهور، بل يصدق القضاء حينئذٍ حتّى مع إتيانها قبل الزوال، وبذلك الاعتبار الذي قلنا، بل لعلّه هذا هو المراد من الرواية الّتى رواها زرارة، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال:
«قلتُ: أدركتُ الإمام على الخطبة؟ قال: تجلس حتّى يفرغ من خطبته ثمّ تقوم فتصلّي، قلت: القضاء أوّل صلاتي أو آخرها؟ قال: لا، بل أوّلها، وليس ذلك إلّا في هذه الصلاة، قلت: فما أدركتُ مع الإمام وما قضيتُ؟ قال: أمّا ما أدركت من الفريضة فهو أوّل صلاتك، وما قضيت فآخرها»١.
هذا إذا كان المراد من كلمة (الإمام) هو مطلق إمام الجماعة لا خصوص الإمام المعصوم.
وأمّا إن أُريد من (الإمام) الإمام المعصوم ٧، كما قد يؤيّد هذا الاحتمال ذكر لفظ (الفريضة) فيه، وكذا ذكر الإمام معرفةً، المحتمل كون المراد هو المعهود منه، فيلزم حمل هذه الرواية مع ما ورد في صحيحة زرارة السابقة بأنّه (لا قضاء عليك)
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٤ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.