المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٠ - مبدأ صلاة العيد
صورة التعريف حيث رواها الشيخ في كتابه، فيتعارض الضبط بين النقلين، وفي التعارض يحكم بتقديم نقل الكليني على نقل الشيخ لأنّه أضبط وأتقن منه، لأسباب عديدة مذكورة في محلّه و أهمّها اشتغاله بجمع أخبار «الكافي» في مدة عشرين سنة فيرفع اليد عن ضبط الشيخ، و هي الرواية الثالثة في هذا الباب.
فبناءً على ذلك، وعدم اختصاص الحكم بعدم القضاء لخصوص الواجبة مع حضور الإمام المعصوم، يستلزم أن يكون حكم عدم القضاء عاماً شاملاً لجميع من لا يدرك الجماعة مع إمامٍ غير المعصوم، فيأتي الكلام حينئذٍ في بيان وجه رفع التعارض:
بين صحيح زرارة بعدم القضاء، وبين الأخبار الثلاثة الدالّة على الإتيان بصلاة العيد في الغد، الموجب لصدق القضاء عليه بحسب المتعارف.
فنقول في جواب ذلك: إنّه لا تعارض بين خبر زرارة بما لا قضاء عليه مع ما ورد في هذه الأخبار من تعيين الوقت إذا كانت الرؤية بعد الزوال، بأنّ وقتها هو أوّل النهار من الغد، فالقضاء حينئذٍ لا يتحقّق إلّابعد فوت عن هذا الوقت لا من فوت بعد الزوال يوم العيد، كما هو المنسبق الى الذهن بدواً، فحينئذٍ يلزم كون الإتيان في أوّل النهار من الغد أداءاً لا قضاءاً، حتّى يندرج تحت ما ورد من الحكم بالمنع و النفي في رواية زرارة وما ذكرنا غير بعيدٍ من مساق الأخبار، كما هو مؤيّد بما نقله صاحب «الحدائق» عن المجلسى بقوله:
(فما السبب في التأخير إلى الغد، ولِمَ لا يقع في ذلك اليوم بعينه؟ فإنّ القضاء لا يختصّ بوقت، بل ربّما تعيّن بساعة الذِّكر كما تقدّم في قضاء اليوميّة، ولعلّ الوجه في ذلك هو تحصيل مثل الوقت الموظّف الذي هو عبارة عن أوّل النهار في اليوم الثاني كما صرّحت به تلك الأخبار.
وبالجملة: فإنّه بعد ورود الأخبار عنهم : بذلك، يجب القول بها، ولا يجب