المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩ - مبدأ صلاة العيد
وأمّا على تقدير تنكير الكلمة حتّى يشمل صلاة العيد مع إمام الجماعة مطلقاً، سواءٌ كانت واجبة أو غيرها، فلابدّ حينئذٍ من ملاحظة أنّ محقّق القضاء في صلاة العيد:
هل هو بمجرّد تحقّق الزوال، فمعنى قوله: (لا قضاء عليه) أي لا يجوز الإتيان حتّى في يوم العيد بعد الزوال، قضيّةً لنفيها في رواية زرارة، بضميمة ملاحظة كلام الفقهاء من تعيين وقتها من طلوع الشمس إلى الزوال.
أو يقال بأنّ تحديد الوقت لصلاة العيد منوط بدلالة الأخبار عليه وبيانها، فحينئذٍ يجب الرجوع إلى الروايات الثلاث لنلاحظ أنّها تفيد أنّه إذا كانت الشهادة بالرؤية بعد الزوال يكون أنّ وقتها أوّل النهار في يوم الغد، فمنها يفهم أنّ القضاء المنفيّ في رواية زرارة كان المراد هو الإتيان بعد هذا الوقت الذي قد تعيّن في هذه الأخبار، لا في مثل أوّل النهار من الغد، فعلىٰ هذا التقدير يمكن الجمع بين رواية زرارة مع تلك الروايات، من تجسّم حمل تلك الأخبار على التقيّة، ولا رفع اليد عن مفاد رواية زرارة، فلازم ذلك جواز الإتيان بصلاة العيد في أوّل النهار من يوم الغد، إذا ثبتت الرؤية بعد الزوال، ومضى وقتها في يوم العيد.
وبعبارة أوفىٰ ممّا سبق نقول: بعدما حُكم بتقديم الخبر المشتمل على لفظ (الإمام) بصورة النكرة للأسباب التالية:
أوّلاً: النكرة وردت في «الوسائل» في رواية زرارة في الحديث رقم ١٠ في الباب الثاني من أبواب صلاة العيد، وكذا فيما رواه ابن أبي عُمير، و المذكور في ذيل هذا الحديث.
وثانياً: و هكذا وردت الرواية نكرةً في «الوافي» أيضاً.
وثالثاً: الرّواية وردت نكرةً أيضاً في نقل الكليني في «الكافي»، بخلاف