المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥ - مبدأ صلاة العيد
البراءة، مع كونه معتضداً برواية صحيحة زرارة، قال: قال أبو جعفر ٧:
«ليس يوم الفطر والأضحى أذانٌ ولا إقامة.. إلى أن قال: ومن لم يُصلِّ مع إمامٍ في جماعةٍ، فلا صلاة له ولا قضاء عليه»١.
و قد جاء في «وسائل الشيعة» ذكر الإمام نكرةً بخلاف ما في «الجواهر» و «مصباح الفقيه» و «الحدائق» حيث جاء فيها مع الألف و اللّام.
قال صاحب «مصباح الفقيه»: - بعد نقله كلام صاحب «الجواهر» في اعتضاد الأصل برواية زرارة، الدالّة علىٰ نفي القضاء لمن لم يُدرك الصلاة مع الإمام -:
(أمّا صحيحة زرارة؛ فمفادها أنّ من فاتته الصلاة مع الإمام في جماعةٍ، لم يجب عليه تداركها ولو مع بقاء وقتها، فضلاً عن خارجه، وهذا ممّا لا شُبهة فيه، فلم يقصد بهذه الرواية القضاء المصطلح، بل مطلق فعلها بعد فوات الصلاة الواجبة عليه، وهي الصلاة مع الإمام، وهذا لا ينافي استحباب الإتيان بها منفرداً ما دام بقاء وقتها، بل ولا في خارجه كذلك، لكنّه يحتاج إلى مساعدة الدليل عليه، وهو بالنسبة إلى الإتيان به في الوقت موجودٌ كما عرفته فيما سبق، وبالنسبة إلى خارجه منتفٍ، فمقتضى الأصل عدم مشروعيّة تداركها في خارج الوقت في مثل الفرض)، انتهىٰ محلّ الحاجة من كلامه٢.
أقول: لا يخفى أنّ ما ذكره من التوضيح لا يخلو عن نقاش:
أوّلاً: نقله الرواية مقرونةً كلمة (الإمام) بأداة التعريف، مغايرٌ مع ما في جاء من الضبط في «الوسائل» من ذكرها نكرةً؛ لأنّ مع التعريف يحتمل كون المراد هو الإمام المعصوم، حيث تكون الصلاة معه واجبة، فربّما يصحّ أن يكون المراد من
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١٠.
[٢] مصباح الفقيه، ج ٢٢٩/١٤.