المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢ - مبدأ صلاة العيد
يوجب الجهل بوقت الصلاة، لأجل الجهل بمقدار الوقت للخروج إلى المصلّى، هذا بخلاف ما لو أُريد كون الطلوع وقتاً للصلاة فإنّه معلوم.
نعم، عن «النهاية» و «الاقتصاد» و «المبسوط» و «الكافي» و «الغنية» و «الوسيلة» و «الإصباح» وموضعٍ من «السرائر» بأنّ وقتها عند انبساط الشمس.
ولعلّ وجه كلامهم ومستندهم هو ما ورد في خبر سماعة و قد جاء فيه:
«أنّه سأل الصادق ٧ متى نذبح؟ قال: إذا انصرف الإمام، قلت: فإذا كنتُ في أرضٍ ليس فيها إمام، فاُصلّي بهم جماعة؟ قال: إذا استقلت الشّمس...»١. حيث حدّد الوقت بزمان انبساط الشمس، بناءاً علىٰ رجوع هذه الجملة إلى الصلاة.
ولكن قد نوقش فيه أوّلاً: باحتمال كون هذه الجملة راجعة إلى وقت الذبح لا الصلاة، فكأنّه أراد بيان ذكر الوقتين للذبح:
أحدهما: مع وجود الإمام والصلاة معه يكون وقته إذا انصرف الإمام.
والثاني: إذا لم يكن الإمام موجوداً حتّى يصلّى معه يكون وقت الذبح إذا استقلّت الشمس.
فبناءاً على هذا لا تكون الرواية منافية مع تلك النصوص.
وثانياً: لو رجعت الجملة إلى الصلاة، لزم كون وقت الصلاة متفاوتة بين كونها مع الإمام وهو الطلوع، وبين غيره وهو استقلال الشمس، وهذا ممّا لم يقل به أحد.
وثالثاً: إنّ هذا الخبر لا يقاوم بالتعارض مع تلك النصوص لكثرتها وصحّة سند بعضها، خصوصاً مع إمكان حملها و توجيهها بما لا يوجب الإشكال والتعارض من جعل الوقت للذبح لا الصلاة كما لا يخفى.
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٦. تهذيب الأحكام: ج ٢٨٧/٣ ح ١٧، وسائل الشيعة: ج ٤٢٢/٧ ح ٩٧٤٨.