المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٩ - مستحباب صلاة الجنازة
الخنثىٰ بعد العبد وقبل الحرّة، و هذا يفيئ أنه لاحظ التأخير في المرأة من ناحية القبلة، فالمرأة حينئذٍ تقع قِبْلَة الخُنثىٰ، كما أنّ الخُنثىٰ تقع قِبْلَة العبد، لكن جملة:
(أخّرت هنا) موهمة غير ذلك، فنتيجة كلامه هو تقديم مسلّم الذكورة ومحتملها من العبد والخنثىٰ على الحرّة المسلّمة الاُنوثيّة.
أقول:لكن قد يتّضح المراد من كلامه ممّا جاء بعده بقوله: (قلت: لكن قد يقيّد ذلك بما إذا لم تكن مملوكة، وإلّا قدّمت المرأة الحرّة للإمام عليها، ترجيحاً للمرجّح المعلوم على الموهوم).
وهذه الجملة تفيد أنّه رحمه الله أيقول إنّ الحكم بتقديم الخنثىٰ على الحرّة لأجل احتمال ذكوريّتها، إنّما يصحّ إذا لم تكن الخنثىٰ مملوكة، و إلّاكانت الحرّة مقدّمة على الخنثى المملوكة، فبالنتيجة تقع الخنثى آخر الجنازات بالنسبة إلى الإمام من العبد والحُرّة.
وجه الترجيح: أنّ الحرّية مرجّحة معلومة للحرّة، وهي مقدّمة على الذكورة المرددة و المشكوكة في الخنثىٰ، و عليه فكلامه في التقيّد متينٌ جدّاً، واللّٰه العالم.
***
هذا آخر ما يتعلّق بمسائل هذا الجزء، و كان الفراغ من تسويده اليوم السادس من أيّام شهر ذى القعدة الحرام سنة ثلاث و ثلاثين و اربعمائة بعد الألف من الهجرة النبويّة الشريفة، الموافق للشهر السابع من سنة ألف و احدى و تسعين و ثلاثمائة هجريّة شمسيّة، على يد أقلّ العباد الحاجّ السيّد محمّد علي العلوي الحسيني الأسترآبادي، المعروف ب (الگرگاني)، ابن المرحوم آية اللّٰه الحاج السيّد السجّاد العلوي الحسيني، عَفى اللّٰه عنه وعن والديه وعنّي، وجعل اللّٰه الجنّة مثواهم، وحشرهم مع محمّدٍ وآله صلوات اللّٰه عليهم أجمعين، و آخر دعوانا أن الحمد للّٰه ربّ العالمين، و صلّى اللّٰه على سيّدنا محمدٍ و آله الطيّبين الطاهرين المعصومين.