المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٤ - بحثٌ في عدالة امام الصلاة على الميّت
والمشقّة في تطبيق ذلك خارج اللّحد ثمّ نقله اليه، مع حفظ ستر عورته كما هو واضح.
الفرع الثالث:المستفاد من كلام صاحب «الجواهر» أنّ ظاهر الخبرين لزوم وضع اللّبن والحجر على نفس العورة لا سدّ اللّحد بهما ليحصل بهما ستر العورة، مع احتماله خصوصاً إذا وضع في اللّحد على هيئة المدفون لا مستلقياً كما عساه يؤمئ إليه ظهور الخبر فيه، وأنّه لا يبقى إلّاإهالة التراب عليه، فيصلّى عليه ويُدفَن.
ثمّ أورد عليه:بأنّه مخالفٌ لما تقدّم سابقاً من وجوب الاستلقاء حال الصلاة.
ثمّ استدرك:بأن هذا المورد يعدّ خارجاً عنه وملحقاً بالصلاة على المدفون.
ثمّ قال:(لكن لا ريب في أنّ الأحوط الأوّل، مع ستر نفس العورة، ثمّ بعد الفراغ من الصلاة يجعل على جانبه ويدفن)، انتهى كلامه.
أقول:الظاهر من الحديثين هو ما ذكره أخيراً لظهور لفظ: (وضع اللّبن على عورته ليستر عورته باللّبن والحَجَر) الوارد في حديث عمّار؛ من كون الميّت مستلقياً لا بصورة المدفون، حيث لا يصدق عليه الوضع، فلا يستلزم ما ذكره من المخالفة مع ما تقدّم كما لا يخفى.
الفرع الرابع:في حكم صلاة المصلوب الذي لم ينزل إلى ثلاثة أيّام، ولم يُعلم نزوله بعدها:
قال صاحب «الجواهر»:(لا يبعد مشروعيّة الصلاة عليه قبل إنزاله، وإن لم يكن غسّل وكفّن، لأنّها الحدّ في بقائه شرعاً، فبعدها كان بحكم المدفون، ولا إطلاق دليل الصلاة عليه، ويحتمل انتظاره إلى النزول، فيغسّل ويكفّن ويُصلّى عليه لإطلاق دليل الشرطيّة).
قلنا:لا يبعد القول بلزوم الصلاة قبل انتهاء الايام الثلاثة إن علم أنّه لم ينزل إلى تلك المدّة، غاية الأمر لو انكشف الخلاف قبل الثلاثة أو بعدها يُغسّل ويُكفّن