المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٥ - بحثٌ في عدالة امام الصلاة على الميّت
الرفع لابدّ أن لا يرجع إلى جهة مشروعيّته، و إلّاكان خارجاً عنه بالتخصّص أو بالتخصيص، وهو كما لو نسي الطهارة عن الحدث أو الخبث في صلاته حتّى صلّى ثمّ تذكّر، فإنّه لا يشمله حديث الرفع برفع شرطيّة الطهارة في حال النسيان عنه، لأنّ المفروض أن تشريع التكليف كان مشروطاً، فإذا فقد الشرط كان الفعل المأتي به باطلاً و غير مشروع. فتأمّل.
مضافاً إلى التردّد في أنّ الرفع هل هو مختصّ بالتكليف ليكون لازمه البطلان هنا، أو الأعمّ من التكليفي والوضعي حتّى يوجب الصحّة، وهو أيضاً محلّ كلام، والتحقيق فيه موكولٌ إلى محلّه.
هذا كلّه مع أنّ المقام يعدّ من موارد الشك في المكلّف به لا الشك في التكليف لأنّه لا شك في أنّه يجب على المكلف صلاة الجنازة، فبإتيانها قبل أحدهما نسياناً وسهواً يشكّ في سقوط التكليف، و الأصل يقتضي عدمه، لأنّ الشغل اليقيني يطلب الفراغ اليقيني، وهو لا يحصل إلّابالإعادة بعدهما، وهو المطلوب.
الفرع الثاني:لا يخفى أنّ تقديم الغسل والكفن على الصلاة، إنّما يعتبر في غير ما دلّ الدليل على عدم اعتباره:
إمّا لأجل ورود الدليل على كفاية الغسل والكفن المتقدّمان قبل الموت كما في مثل المحدود والمرجوم، حيث يؤمَر بهما بإتيانهما قبل الرّجم والحَدّ، فإنّهما يكفيان لما بعد الموت، فيُصلّى عليهما من دون إعادة شيءٍ منهما.
وإمّا لأجل عدم لزوم الغسل والكفن له، باعتبار أنّ الميت قد تطهّر بشىءٍ أجلّ من الماء كالشهادة، كما أنّ ستر ثيابه أَوْلىٰ من ستر الكفن، فيصلّى عليه حينئذٍ من دونهما لكونه شهيداً، كما استفاضت أو تواترت به الأخبار، وقام الإجماع بقسميه عليه، والأخبار المتعدّدة موجودة في «الوسائل» في الباب ١٤ من أبواب غسل الميّت: