المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٤ - بحثٌ في عدالة امام الصلاة على الميّت
حيث تدلّ على تعارف و اشتهار الصلاة بهذه الكيفيّة، فكأنّه أشار إلى ما هو المعهود في الخارج من سيرة المتشرّعة، كما لا يخفىٰ.
هاهنا فروع لا بأس بذكرها:
الفرع الأوّل:بعدما ثبت وجوب تقديم الغَسل والكفن على الصلاة، تصل النوبة إلى السؤال عن هذا الوجوب هل هو تعبّدي فقط حتّى لا يستلزم التخلّف إلّا المعصية لا البطلان، أو شرطيّ حتّى يوجب البطلان؟
الظاهر من الفتاوى ومعقد الإجماع هو الثاني، فعليه لا يعتدّ بالصلاة الواقعة قبل أحدهما، بل لعلّ ظهور النصوص أوّلاً وبالذات هو الشرطيّة إلّاما ثبت بالدليل خلافه، فإذا ثبتت الشرطيّة من ظاهر لسان الأدلّة، فلازم إطلاقها هو الحكم بعدم الاعتداد بالصلاة إذا تخلّف في ترتيبها، بلا فرق بين كونه عن عمد أو غيره، كما لا فرق فيه بين كونه عن علمٍ أو جهل، لأنّه لازم الشرطيّة.
خلافاً للفاضل الهندي من احتمال الاعتداد إذا لم يكن عن عَمَد.
وردّه صاحب «الجواهر» بقوله: (ولا ريب في ضعفه)، كما هو كذلك قضيّةً لمقتضى الشرطيّة، إذ الإخلال بها موجب للبطلان من دون دخالة شيءٍ آخر من الجهل وغيره والعمد فيه.
نعم، قد يقال بالاعتداد في الناسي بناءاً علىٰ قاعدة العفو عنه، لعموم حديث الرفع وغيره.
ولكن ناقش فيه صاحب «مصباح الفقيه» حيث قال: (فلو أخلَّ بالترتيب المزبور عمداً، بل وكذا سهواً أو نسياناً، لم تصحّ صلاته، لأنّه فعلَ أمراً غير مشروع).
وهذا هو الأوجه، لأنّ حديث الرفع - مضافاً إلى أنّه حديث امتناني، و مثله لا يقتضي إلّافيما يوجب رفعه التسهيل في التكليف لا إثباته وهو موجود هنا – أنّ