المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٥ - بحثٌ في عدالة امام الصلاة على الميّت
أو الإيمان فيه، أو عدم الارتفاع في مكانه عن المأموم وغيره بما يعتدّ به.
أقول:إطلاقه يقتضي العدم، فهكذا يكون في حكم العدالة أيضاً كما لا يخفى، و عليه فالأحوط بل الأظهر - كما عليه السيّد في «العروة» وبعض أصحاب التعليق عليها - هو شرطيّتها، و هو مختار صاحب «الجواهر» علىٰ حسب ظاهر كلامه حيث نقل كلام اُستاذه ولم يردّه، أو غايته التوقّف كما هو الظاهر من كلام صاحب «مصباح الفقيه» رحمه الله.
والحاصل:إنّ مرجع التردّد في اعتبار بعضها في صلاة الميّت كالعدالة إلى التردّد في دلالة النصوص على اعتبارها، بعدما عرفت أنّ اطلاق لفظ (الصلاة) لم يشملها حقيقةً أو انصرافاً، بأن يكون حكم الإمامة في الجماعة مطلقاً لجميع ما يصدق عليه الجماعة، الشامل حينئذٍ لصلاة الميّت، و الأخبار الواردة على طائفتين:
الطائفة الأولىٰ:ما وردت في الإمامة:
منها:ما جاء فيما رواه أصبغ بن نُباتة، قال: «سمعت عليّاً ٧ يقول: ستّة لا يؤمّون الناس منهم شارب النبيذ والخمر»١.
و منها:ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي ذرّ، قال: «إنّ إمامك شفيعك إلى اللّٰه عزّ وجلّ، فلا تجعل شفيعك سفيهاً ولا فاسقاً»٢.
و منها:صحيح أبي بصير - يعني ليث المرادي - عن أبي عبداللّٰه ٧، قال:
«خمسة لا يؤمّون الناس علىٰ كلّ حال، وعدَّ منهم المجنون وولد الزِّنا»٣.
فإنّ إطلاق هذه الأخبار يشمل إمامة كلّ ما يصدق عليه الجماعة، سواءٌ في الفرائض اليوميّة ونحوها، أو غيرها مثل صلاة الميّت.
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ١١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١١ و ٢.
[٣] الوسائل، ج ٥، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.