المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٧ - بحثٌ حول كيفيّة وقوف المأمومين في صلاة الميّت
قوله قدس سره: وليست الطهارة من شرط صحّتها (١).
ويمكن دفع احتمال عدم المشروعيّة بإتيانها بقصد رجاء المطلوبيّة، حتّى تندفع شبهة التشريع.
ومنه يظهر أنّ موافقة الاحتياط يقتضي الجمع بين الصلاة عليه من خلف الجدار، والصلاة على قبره بعد دفنه إن أمكن، و اللّٰه العالم.
(١) ليست الطهارة عن الحَدَث الأصغر والأكبر شرطاً في صحّة صلاة الميّت، والدليل على ذلك أُمور:
الأول:الأصل، وهو عدم الشرطيّة عند الشك فيه، إذا لم يوجد دليلٌ على الشرطيّة، فضلاً عمّا قام الدليل على خلافه، كما فيما نحن فيه.
الثاني:الإجماع بكِلا قسميه، كما أشار إليه صاحب «الجواهر» بقوله:
(كالمحكي من الإجماع)، بل هو اجماعٌ محصّلٌ على عدم اشتراط ذلك أو بدله، ولم يوجد ولم يشاهد خلافٌ عن أحدٍ إلّابعض ما يوهِم كلامه ذلك، وهو مثل ما في المحكي عن «المقنعة» للمفيد رحمه الله حيث قال: (لا بأس للجُنب أن يُصلّي عليه قبل الغُسل، يتيمّم مع القدرة على الماء، والغُسل له أفضل، وكذلك الحائض تُصلّي عليه بارزة عن الصّف بالتيمّم).
لكنّه لا ينافي أنّ المراد هو الاستحباب؛ لوضوح أنّ التيمّم لا يكون بدلاً إلّا عند التعذّر، فجواز إتيانه حتّى مع القدرة على الماء، لا يكون إلّابصورة الندب، خصوصاً مع إطلاق قوله بالتيمّم في الحائض من دون إشارةٍ إلى قيد عدم القدرة، هذا بخلاف النّدب حيث يُساعد مع ما عرفت.
هكذا غيره من كلمات الأصحاب، مثل كلام المرتضى فيما حُكي عن جُمله، قال: (ويجوز للجُنُب أن يُصلّي عليها عند خوف الفوت بالتيمّم من غير اغتسال).