المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٧ - وجوب القيام في صلاة الميّت
القيام بها حتى بعد قيام العاجز بها. وهو المطلوب، لما ثبت أنّ الواجب هو الإتيان بصورة كاملة مع إمكانها ولو من فردٍ واحد، كما هو الحال كذلك في سائر الشرائط من الذِّكر والعربيّة والستر - لو قلنا بشرطيّته - كما هو مقتضى الأصل عند الشك في الفراغ و عدمه، لأنّ الأصل بقاء الذمّة مشغولة بالتكليف.
أقول:وربّما يتفرّع على المشروعيّة جواز الاقتداء في صلاة الميّت بالعاجز، بلا فرق بين كون المأموم قائماً أو قاعداً، بل لعلّ قيام المأمومين في الصلاة معه كان كافياً في تحقّق سقوط الواجب إذا قلنا بصحّة صلاتهم جماعة مع العاجز، وإن كان الأحوط خلاف ذلك.
ولعلّ القائل بجواز اقتداء القائم بالقاعد مثل صاحب «كشف الغطاء» في اليوميّة يقول به ههنا أيضاً، لأنّه مقتضى صحّة صلاته.
اللَّهُمَّ إلّاأن يعتبر الصحّة حتّى عند المأموم، فإنّه حينئذٍ يعدّ فاقداً كما هو مذهب من لا يجوّز ذلك في اليوميّة وغيرها كما لا يخفى.
وثالثة:ما لو علم بعدم وجود من يقدر فصلّى، ثمّ وجد بعد الدفن أو قبله.
الظاهر أنّه لا إشكال في كفايته في الأوّل، لأنّ الواجب قد تحقّق في وقته، وكان المفروض عليه هو المتحقّق، وقد امتثل وسقط الأمر، فلا وجه لإعادته.
نعم، الذي ينبغي أن يبحث فيه هو الثاني، باعتبار أنّ ملاك كفاية البدل عن المبدل منه:
إن كان هو الاضطرار حين العمل، فلازمه الإجزاء والكفاية، لأنّه كان عاجزاً حين أداء الصلاة على الفرض.
وإن كان الملاك في جواز اتيان البدل هو الاضطرار إلى انقضاء الأجل الذي يمكن أن يؤتى به، فلازمه عدم الكفاية، فيكون حكم المسألة هنا شبيه حكم التيمّم