المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢ - بحثٌ في كيفيّة ايقاع خطبة العيد
تتحقّق من خلال الاجتماع والجماعة:
منها: حديث الحلبي في الصحيح، عن أبي عبداللّٰه ٧، أنّه قال في صلاة العيدين: «إذا كان القوم خمسة أو سبعة، فإنّهم يجمعون الصَّلاة كما يصنعون يوم الجمعة» الحديث١.
حيث يُفهم منه أنّ حكم صلاة العيدين كحكم صلاة الجمعة في العدد، سواءٌ كانت واجبة و ذلك عند مباشرة المعصوم للإمامة أو منصوبه في غير صورة المباشر؛ فإنّ مشاركة صلاة العيدين لصلاة الجمعة في السقوط عن جماعةٍ كانت في الجمعة ساقطة منهم مثل المرأة والمريض والمملوك والمسافر، وغيرها يُومي إلى ذلك.
و منها: خبر «العلل» و «عيون أخبار الرِّضا ٧» بإسناده الآتي، عن الفضل بن شاذان، عن الرِّضا ٧، قال:
«إنّما جُعلت الخطبة يوم الجمعة في أوّل الصلاة، وجعلت في العيدين بعد الصلاة؛ لأنّ الجمعة أمرٌ دائم وتكون في الشهر مراراً وفي السنة كثيراً، وإذا كثر ذلك على النّاس ملّوا وتركوا، ولم يقيموا عليه وتفرّقوا عنه، فجعلت قبل الصلاة ليحتبسوا على الصلاة ولا يتفرّقوا ولا يذهبوا. وأمّا العيدين فإنّما هو في السّنة مرّتين، وهو أعظم من الجمعة، والزحام فيه أكثر، والناس فيه أرغب، فإن تفرّق بعض الناس بقي عامّتهم، وليس هو كثيراً فيملّوا ويستخفّوا به»٢.
حيث يفهم منه بأنّ الخطبة في صلاة العيدين تكون كخطبة صلاة الجمعة عند الاجتماع و قيام الجماعة، بل الزحام في صلاة العيدين والجماعة فيها كان عند
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٥٢٢/١ ح ١٤٨٦، وسائل الشيعة: ج ٤٨٢/٧ ح ٩٩١٣. الوسائل، ج ٥، الباب ٣٩ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ١٥ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٤.