المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١ - بحثٌ في كيفيّة ايقاع خطبة العيد
فلا يفهم من الأمر بالوحدة منعاً ونهياً للجماعة كما أراده الخصم.
هذا كلّه مع أنّ الدليل قد ورد في استحباب إتيان صلاة العيد جماعة، لأنّه يمكن استفادة ذلك:
أوّلاً: من كلمات الأصحاب و سيرتهم العمليّة، حيث إنّها حجّة علينا، كما أشار إلى ذلك شيخنا المفيد رحمه الله في باب الأمر بالمعروف فقال نصّه - على المحكي عنه في «الجواهر» -:
(وللفقهاء من شيعة آل محمّد ٦ أن يجمعوا بإخوانهم في الصّلوات الخمس، وصلوات الأعياد والاستسقاء والخسوف والكُسوف إذا تمكّنوا من ذلك، وأمِنوا فيه من معرّة أهل الفساد...) إلى آخره.
وكذا يستفاد من كلام ابن إدريس حيث قال فيما حُكي عنه: (وأيضاً إجماع أصحابنا قد مرّ ما تعلّق به، وهو قولهم بأجمعهم يستحبُّ في زمان الغيبة لفقهاء الشيعة أن يجمعوا صلاة الأعياد، وذُكر أنّ مراد الأصحاب بفعلها على الانفراد، انفرادها عن الشرائط لا عدم الاجتماع...) إلى آخره.
وكذا ورد عن القطب الراوندي بقوله: (من أصحابنا مَن يذكر الجماعة في صلاة العيد سُنّةً بلا خطبتين.. إلى أن قال: الإماميّة يُصلّون هاتين الصلاتين جماعةً وعملهم حجّة).
ولذلك علّق صاحب «الجواهر» بعد نقله هذه الأقوال بقوله:
(قلت: يدلّ على أنّه لا يراهم يصلّونها إلّامستحبّين لها، كما قال بذلك العَلّامَة في «المختلف» بعد أن قوّى القول بالمنع، قال: إلّاأنّ فعل الأصحاب في زماننا الجمع فيها.
وثانياً: من الأخبار الدالّة على كون صلاة العيدين مثل صلاة الجمعة، و أنّها