المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٣ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
ذلك لو قيل بالاحتياط فلأجل أنّ مرسل حريز لم يكن بصدد بيان ذلك، بل المقصود فيه بيان أصل جواز إيقاعها الصلاة مع حيضها، كما يُفهم ذلك من تعليله بقوله: (لأنّه ليس فيها ركوع ولا سجود).
وثانياً:لو سلّمنا الإطلاق، فتخصيصه و تقييده بما جاء في تلك الأخبار، حسنٌ جدّاً.
فرعٌ:هل انفرادهنّ مختصٌّ بصف الرجال فقط، كما هو ظاهر كلمة (معهم) من تذكير الضمير في أكثرها، أو أعمٌّ من الرجال والنساء كما في خبر سماعة من الإطلاق؟
الذي ذهب إليه الشهيد في «الذكرى» هو الأوّل، حيث قال: (من أنّ في انفراد الحائض هنا نظراً من قول الصادق ٧: «لا تقف معهم تقف مفردة»، وأنّ الضمير يدلّ على الرجال، وإطلاق الانفراد يشمل النساء).
ناقشه صاحب «الجواهر» بقوله: (هو في غير محلّه، لأنّ المنساق من النصوص المزبورة إرادة انفرادها بصفٍّ عن النساء والرجال، بل هو مقتضى إطلاق خبر سماعة لا خصوص الأخير أي الرجال، وإن كان هو المذكور في كثيرٍ منها، باعتبار تذكير الضمير، لكنّه لا ينافي الانسياق فضلاً عن الإطلاق)، انتهىٰ.
أقول:ونحن نؤيّده باعتبار أنّ انفراد النساء بالصفّ عن صفّ الرجال كان أمراً معهوداً فلا حاجة للتذكير به في خصوص الحائض، لأنّه قضيّة ثابتة لجميع النسوة، فلا وجه لذكره، بخلاف ما لو قيل بما قال به الأصحاب من كونها منفردة عن صفّ عمّن حضر الجنازة، من الرجال والنساء، ولعلّه لذلك فهم الأصحاب الإطلاق منه.
وعلى ذلك يحتمل أن يكون المراد من (انفرادها بارزةً) أو (مفردة) وقوفها خلف صفّهن أو صفّهم لا في محاذاتهن أو محاذاتهم، بل لا يبعد القول باستحباب ذلك لكلّ النساء من الحائض وغيرها، كما أشار إليه في «الجواهر» بقوله: