المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩ - بحثٌ في كيفيّة ايقاع خطبة العيد
السؤال عن وقته، فأجاب عنه: بأنّه إذا ارتفعت الشمس، بأن يكون هذا جواباً عن هذا الوقت، بأنّ وقته حينئذٍ هو عند ارتفاع الشمس، فيظهر منه حينئذٍ حكم وقت الذبح، و أنّه يكون بعد الانصراف عن هذه الجماعة، فتصير الرواية حينئذٍ مؤيّدة لجواز الجماعة لا ردّاً عليها.
بل هذا الاستظهار الذي ذكرناه غايته التردّد بين احتمالين بل ثلاث؛ فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال، وهو المطلوب.
و عليه، فالإنصاف أنّ استفادة عدم جواز الجماعة من هاتين الموثّقتين في غاية الإشكال.
وأمّا الجواب عن موثّقة عمّار: فإنّه يمكن أن يكون:
إمّا مسوقاً لبيان أنّه يجب على الرجال الخروج إلى الصلاة لا من حيث عدم مشروعيّة الجماعة فيها، هذا.
و فيه: لا يخلو هذا الجواب عن نقاشٍ، لأنّ صدور الرواية كان في عصر الصادقين ٨، ولم يكن المباشر للجماعة في عصرهما الإمام المعصوم ٧، حتّى يجب الحضور على الرجال.
اللَّهُمَّ إلّاأن نحمل الكلام على أنّه أراد بيان الحكم الشرعى بملاحظة ذاته تشريعاً، دون ملاحظة الظروف الخارجية المحيطة بالإمام، و عليه يُحمل الجواب على القول بوجوب الجماعة مطلقاً، يعني حتّى مع عدم الإمام المعصوم، كما عليه صاحب «الحدائق» تبعاً لبعض آخر.
و إمّا أن يكون النهي بملاحظة الجماعة في صلاة عيد النساء، حتّى يمنع ذلك عن خروجه وحضوره في الجماعة، كما قد يؤيّد منع النساء عن الخروج لصلاة العيد ما ورد في ذيله من قوله: (ولا يَخرُجنَ).