المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٧ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
قوله قدس سره: إذا اقتدى النساء بالرجل وقفن خلفه، وإن كان وراؤه رجالٌ وقفن خلفهم [١].
[١] وقوف النساء خلف الرجل أو الرجال إذا كانوا كثيرين، أمرٌ مطلوبٌ شرعاً من جهاتٍ عديدة:
منها مطلوبيّة السّتر الحاصل منه، ولأنّ صلاة الجنازة أَوْلىٰ من المكتوبة التي ينبغي تأخّرهن عنهم فيها، وللإجماع كما في «الجواهر» بلا خلاف في قيامه، بل في «المدارك»: (لا ريب فيه، لتأخّر رتبتهنّ، ولأنّه أبلغ في الستر، وأبعد عن الافتتان بهنّ، والاشتغال بتصوّرهنّ).
أقول:الأهم في جميع ذلك هو النصّ الوارد في هذه المسألة:
منها:خبر السكوني الذى رواه الشيخ في «التهذيب» عن أبي عبداللّٰه ٧، قال:
«قال رسول اللّٰه ٦: خير الصفوف في الصلاة المقدّم، وخير الصفوف في الجنائز المؤخّر، قيل: يا رسول اللّٰه ولِمَ؟ قال: سترة للنساء».
ونقل الكليني مثله إلّاأنّه أسقط قوله: (للنساء)١. ومثل الأوّل خبر آخر عن سيف بن عميرة عن الصادق ٧.
و منها:ما أشار إليه الصدوق في «الفقيه» مرسلاً، قال:
«إنّ النساء كُنّ يختلطن بالرِّجال في الصلاة على الجنائز، فقال النبيّ ٦:
أفضل المواضع في الصلاة على الميّت الصف الأخير، فتأخّرن إلى الصف الأخير، فيبقى فضله علىٰ ما ذكره ٦»٢.
و منها:خبر «فقه الرضا»، قال: «وأفضل المواضع في الصلاة على الميّت الصّف الأخير»٣.
(١و٢) الوسائل، ج ٢، الباب ٢٩ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١ و ٢.
[٣] في كتاب فقه الرِّضا ٧ المنسوب إليه، ص ٧٩.