المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨ - بحثٌ في كيفيّة ايقاع خطبة العيد
فرادىٰ كما عن الصدوق والعُمّاني.
كما قد يؤيّد ذلك جواز إتيان الصلاة المعادة مع الجماعة، مع أنّها أيضاً مندوبة.
و على أية حال، فلسان هذه الأخبار منصرفٌ عن مثل هذه الصلوات، خصوصاً مع ملاحظة أنّ هذه الأخبار وردت تعريضاً على العامّة حيث يُصلّون النوافل في ليالي رمضان جماعة، و هي الّتى يسمّونها صلاة التراويح، فإنّها بدعة و قد وقف أمير المؤمنين ٧ أمام اقامتها و منع الناس من اقامتها، لكنهم خالفوه اتباعاً لسُّنة عمر بن الخطاب، و القضيّة معروفة و مذكورة في كتب التاريخ، فلا يشمل لمثل ما نحن فيه.
مضافاً إلى وجود بعض الصلوات المندوبة مع الجماعة شرعاً، وهي مثل صلاة الاستسقاء، كما قد يومئ لتأييد ذلك قوله: (كلّ بدعة ضلالة)، يعني ما لا يكون مجعولاً شرعاً، فهو بدعة، فلا يشمل ما نحن فيه، كما لا يخفى على المتأمِّل.
وأمّا عن الثاني، فإنّه يمكن أن يجاب عنه: بأنّ قوله: (فأُصلِّي بهم جماعة)، فيه احتمالين:
الاحتمال الأوّل: بأن تلاحظ الجملة بصورة الوصفيّة لجملة: (في أرضٍ ليس فيها إمام)، و تفريعاً عليها، أي ليس لنا إمامٌ نُصلّي معه الجماعة، فماذا نفعل؟ فأجاب ٧ بأنّه لا بأس بأن تُصلّي وحدك، فعلىٰ هذا التقدير والاحتمال لا يفهم منه عدم جواز الجماعة، ولو من جهة الإعراض عن جوابه كما قيل.
الاحتمال الثاني: بأنّ جعل جملة: (فأُصلِّي بهم جماعة) جملة استفهاميّة، بأن يكون التقدير: أفأُصلّي بهم جماعةً، فإنّه حينئذٍ وإن يحتمل بما قيل من عدم الجواب عنه بنعم؛ بأنّه أراد الإعراض عن الجماعة إلى الانفراد، ولكن يحتمل احتمال آخر و هو أنّه قد سُئل عن وقت جواز فعله مع الجماعة، وكان المقصود هو