المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٩ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
النساء على الجنائز إذا لم يكن معهنّ رجل؟ فقال: يقمن جميعاً في صفٍّ واحدٍ ولا تتقدّمهنّ امرأة.
قيل: ففي صلاة مكتوبة أيؤمّ بعضهنّ بعضاً؟ فقال: نعم»١.
و منها:خبر آخر من حسن الصيقل، عنه ٧، قال: «سُئل كيف تُصلّي النساء على الجنازة إذا لم يكن معهنّ رجل؟ قال: يصففن جميعاً ولا تتقدّمهنّ امرأة»٢.
و منها:خبر جابر، عن أبي جعفر ٧، قال: «إذا لم يحضر الرجل تقدّمت امرأة وسطهنّ، وقام النساء عن يمينها وشمالها، وهي وسطهنّ تُكبّر حتّى تفرغ من الصلاة»٣.
فمع وجود هذه الأخبار يكون حكم المسألة واضحاً، وممّا لا ينبغي البحث فيه.
ولكن الذي ينبغى البحث عنه أمران:
الأمر الأول:في أنّ الظاهر من هذه الأخبار بانضمام خبر آخر وارد في باب الجماعة، وهو مرسل ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللّٰه ٧ في حديثٍ: «في المرأة تؤمّ النساء؟ قال: نعم، تقوم وسطاً بينهنّ ولا تتقدّمهنّ»٤.
وغيره من الأخبار، هو وجوب أن تقف المرأة في وسط الصّف، ولا تتقدّم على النساء، بل في «كشف اللّثام»: (أنّه ظاهر الأكثر لظاهر الأخبار).
ولكن صرّح المصنّف بالكراهة في الإبراز بالتقدّم، واقتصر في الكشف على نقل مخالفة المصنّف، وكأنّه حمل النصّ والفتوى على ذلك، ثمّ صدّقه صاحب «الجواهر» بقوله: (لا بأس به).
مع أنّه مخالفٌ لظاهر الأخبار، لما يلاحظ من دلالتها على النّهي عن التقدّم، ولم يكتف في الأخبار بذكر لزوم وقوفها في وسط الصفّ فقط، و لذلك يعدّ حمل النّهي على
(١و٢و٣) الوسائل، ج ٢ الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٢ و ٣ و ٤.
[٤] الوسائل، ج ٥ الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١٠.