المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٢ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
وثانياً:إشعاره بعدم وجوب الإذن، و هذا لا نقول به، ولعلّه استفاد أنّه حكم بتقديم السلطان إن قدّمه الوليّ، والحال يقتضي أن يقول لابدّ له من الاستئذان من الوليّ، فإن أجاز وأذن له فله ذلك.
مع أنّه غير وارد: لأنّه أراد بيان أنّ أحقّيّته لا يكون إلّابعد الإذن، للشّرط الوارد بعده، فهو كناية عن لزوم الاستئذان، ولذلك فرّع عليه في تركه أنّه ٧ «العياذُ باللّٰه» غاصبٌ!
وثالثاً:يحتمل - كما عن «الذكرى» - أنّ المراد من (السلطان) غير الأصل، كما يشعر به التنكير المشعر بالكثرة.
بل يمكن أن يكون تعريضاً بالولاة والخلفاء الذين يتقدّمون بسلطانهم، كقول النبيّ ٦: «لا يؤمّ الرجل في سلطانه»١.
مع أنّه أيضاً غير جيّد: لعدم مساعدته مع نصّ الرواية الوارد فيها قوله: «إذا حضر سلطانٌ من سلطان اللّٰه» (أو من سلاطين اللّٰه كما في «الجواهر») حيث يدلّ على أنّ المراد منه هو السلطان الحقيقي وهو الإمام ٧، كما تفطّن الى ذلك صاحب «الحدائق» و لذلك قال: (فإنّ الظاهر أنّ المراد بالسلطان هنا هو الإمام المعصوم، لأنّ سلطنته من جهة اللّٰه تعالى على عباده سلطنة حقيقيّة)، ولذلك ردّ على كلام الشهيد المذكور في «الذكرى»، وقال بعد أسطر: (والظاهر بُعده، فإنّ نسبة السلطنة إلى كونها من اللّٰه عزَّ وجَلّ لا تتبادر إلّاإلى الإمام الأصل) إلى آخر كلامه٢.
وكيف كان، فإنّ هذا الجواب لا يتناسب مع متن الرواية.
ورابعاً:أجاب بما جاء في «كشف اللّثام»، حيث قال: (بل حَمَله في «كشف
[١] سنن أبي داود، ج ١ / ص ١٣٧، المطبوع عام ١٣٧١.
[٢] الحدائق، ج ٣٩٤/١٠.