المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٠ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
«إذا حضر الإمام ٧ الجنازة فهو أحقّ الناس بالصلاة عليها»١.
وكذا في مرسل «الدعائم»، عن أمير المؤمنين ٧ قال: «إذا حضر السلطان الجنازة، فهو أحقّ بالصلاة عليها من وليّها»٢.
فإنّه ٧ هو السلطان حقيقةً، فيكون المراد هو خصوصه، أو يشمله لو أُريد منه العموم المطلق من يتلبّس بذلك من الحقّ والباطل.
مع أنّه لموافق لصلاح الميّت، ودفع الضرر عنه، لأجل إجابة دعائه وأنفع بحال الميّت، الّذي ينبغي مراعاة الوليّ إيّاهما، بل ربّما كان منشأ ولايته أنّه أرعىٰ من غيره لصلاح الميّت.
أقول:بقي هنا أنّه لو كان الأمر كذلك - كما هو كذلك قطعاً - فلماذا قدّم الحسين ٧ سعيد بن العاص في الصلاة علىٰ جنازة أخيه الحسن ٧، قائلاً: «لولا السُّنّة لما قدّمتك»؟.
فأجاب عنه صاحب «الجواهر» أوّلاً:لعلّه لإطفاء الفتنة كما في «الذكرى»، فإنّ من السُّنّة إطفائها، رغم أنّه غير ثابت عندنا.
وثانياً:كما أنّه لم يثبت عدم مسبوقيّة تلك الصلاة بصلاته ٧ ولا لحوقها.
وثالثاً:مع أنّه يمكن أن يكون قد أذن له في الائتمام بغيره ولم ينو الائتمام هو به، بل صلّى بنيّة الانفراد.
ورابعاً:على أنّ التقيّة بابٌ واسع.
وعلىٰ كلّ حالٍ، فهو غير منافٍ لما دلّ على أنّ المعصوم لا يُصلّي عليه إلّا معصوم كما هو واضح)، انتهىٰ كلامه٣.
[١] الوسائل، ج ٢، الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٣.
[٢] المستدرك، ج ١، الباب ٢١ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٥.
[٣] الجواهر، ج ٢٢/١٢.