المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦ - بحثٌ في كيفيّة ايقاع خطبة العيد
بقي هنا صورة إتيانها جماعة ندباً كما في عصر الغيبة، أو عصر الحضور مع عدم مباشرة الإمام المعصوم لإتيانها كعصر الصادقين ٨، فهل يجوز إتيانها جماعة أم لا؟
فيه وجهان، بل قولان:
قولٌ بالمنع، و استدلّ عليه:
أوّلاً: بأنّها نافلة، والأخبار واردة بأنّ الجماعة لا تكون إلّافي الفرائض وفي غيرها بدعة، وهو مثل الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق في «الخصال» بإسناده عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد ٨، في حديثِ شرائع الدِّين، قال:
«ولا تصلّي التطوّع في جماعة، لأنّ ذلك بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار»١.
ومثله خبر «عيون أخبار الرِّضا ٧» عن الفضل بن شاذان٢.
وثانياً: بمفهوم ما ورد في موثّقة سماعة المتقدّمة بعد السؤال بأَنَّه إذا كنتُ في أرضٍ ليس فيها إمام، فاُصلّي بهم جماعة؟ لم يقل في جوابه نعم، بل قال: «فإن صلّيت وحدك فلا بأس»٣. وأعرض عن بيان حكم الجماعة، وتوجّه إلى بيان وقت الذبح.
بل وكذا في موثّقته الأُخرىٰ٤ حيث حكم ٧ بذلك بعد قوله: (لا صلاة إلّامع إمام). حيث يفهم من إعراض الإمام عن الجماعة في ذلك، أنّها لا تجوز إلّامع الإمام المعصوم ٧، وهذا هو المطلوب.
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥ و ٦.
[٣] الوسائل، ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٦. (تهذيب الأحكام: ج ٢٨٧/٣ ح ١٧، وسائل الشيعة: ج ٤٢٢/٧ ح ٩٧٤٨).
[٤] الوسائل، ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٥.