المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٩ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
أرحامه، كما كان كذلك في حال حياته، ولا ميراث له على الأصحّ، فلا أحد أَوْلىٰ بميراثه، فأيّ وجه كان سيّده أَولىٰ به مع عدم الميراث له، اللَّهُمَّ إلّاأن يحمل على إرادة المنشأيّة لولا المانع، بل آية أُولي الأرحام مطلقة تشمل حتّى المورد لولا دليل خارجي مانعٍ عن الوراثة، ولكن علىٰ كلّ حال لا يعارض السيّد.
نعم لو كان السيّد هو المولّى عليه أي كان له الوليّ، فحينئذٍ يحتمل الرجوع إلى الأرحام وإلى وليّ السيّد).
أقول:ممّا ذكرنا يظهر عدم صحّة ما حكاه صاحب «المدارك» عن بعض مشايخه المعاصرين من القول باشتراك الورثة للسيّد بالولاية؛ لأنّه مجهول القائل، ومخالفٌ لما عرفت ممّا يقتضي تقديم بعضهم على بعض.
كما يظهر عدم صحّة ما يقال أو قيل بأنّ الاُنثىٰ لا ولاية لها أصلاً:
لقول الصادق ٧ في حسنة حَفص بن البُختري:
«في الرّجل يموتُ وعليه صلاة أو صيام؟ قال ٧: يقضي عنه أولى النّاس بميراثه، قلت: فإنْ كان أولى النّاس به امرأة؟ فقال ٧: لا إلّاالرِّجال»١.
ومثله مرسل حمّاد بن عثمان، عمّن ذكره، عنه ٧٢.
لوضوح أنّه مع كونه في خصوص القضاء معارضٌ بإطلاق الأدلّة السابقة الدالّة على كون الولاية للورثة مطلقاً، غاية الأمر أنّ الذكر أَوْلىٰ من الاُنثىٰ.
ولصحيح زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «قلتُ: المرأة تؤمّ النساء؟ قال: لا، إلّاعلى الميّت إذا لم يكن أحدٌ أَوْلىٰ منها تقوم وسطهنّ في الصّف معهنّ، فتكبّر ويكبّرن»٣.
[١] الوسائل، ج ٧ الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٥، الكافي: ج ١٢٣/٤ ح ١.
[٢] الوسائل، ج ٧ الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٦.
[٣] الوسائل، ج ٢ الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١.