المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٧ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
ففي «الذكرى» أنّ الأقرب أنّ الولاية لها - أي الاُنثىٰ - لأنّه بنقصه كالمعدوم، ومالَ إليه في «كشف اللّثام»، ولكن المحكي عن «جامع المقاصد» أنّه لو لم يكن في طبقته مكلّف، ففي كون الولاية للأبعد أو للحاكم عليه نظرٌ:
من عموم آية أُولي الأرحام، والناقص كالمعدوم، وأنّه أَوْلىٰ بالإرث فلتكن الولاية له يتصرّف فيها الوليّ.
ولكن احتمل صاحب «الجواهر» في التغسيل السقوط.
أقول:الأقوى عندنا ما ذهب إليه الشهيد في «الذكرى»، لأنّ المفروض أنّ أصل الولاية ثابتة لها، غاية الأمر صار الذَّكَر أَوْلىٰ منهنّ ما دام كونهم واجدين للشرائط، و إلّافينتقل إلى الاُنثىٰ، كما يجري حكم ذلك في الزوج أيضاً بالنسبة إلى العصبات، لكن لا مباشرةً بل من خلال وليّها.
وعن «المبسوط» و «السرائر»: أنّ الذكر أَولىٰ من الاُنثى إذا كان ممّن يعقل الصلاة، و قال صاحب «الذكرى»: (وهذا يشعر بأنّ التمييز كافٍ في الإمامة، كما أفتىٰ به في «المبسوط» و «الخلاف» في جماعة اليوميّة).
وفي «الجواهر»: (قلت: ولو صلّى فرادى، فالظاهر عدم الاجتزاء بها، وإن قلنا بشرعيّتها، استصحاباً للشغل، ومعلوميّة عدم إجزاء الندب عن الواجب، وبه صرّح الاُستاذ في كشفه).
قلنا:ولعلّ وجه ذكر ذلك في الفرادى، لأجل أنّ في الجماعة يكفي، لأنّ فيهم كان من يجب عليه ذلك، فإتيانه يوجب فراغ الذّمة عن الشغل إذا أجزنا إمامة المميّز كما عليه الشيخ في «المبسوط» و «الخلاف»، هذا بخلاف حال الفرادى، لأنّ من يتصدّى للصلاة لا يتحمّل شيئاً من أفعال المأمومين لكي يُناقش في إمامة مثله، كما هو واضح لمن يتأمّل في الحكم.