المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥١ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
قوله قدس سره: والأخ من الأب والأُمّ أَوْلىٰ من ميّتٍ بأحدهما [١].
وغيره، فلابدّ من تخصيص عموم ذلك بأخبار أُخَر سيأتي في محلّه إن شاء اللّٰه تعالىٰ.
كما أنّ ما ورد جواب في السؤال من الجواز، لابدّ أن يكون المراد منه في الجواب لمن عليه ذلك وجوباً، و إلّافإنّ جواز إتيانه لوليّ الآخر وغيره قضيّة ثابتة بين الفقهاء، كما لايخفىٰ.
[١] كلام الماتن هنا في بيان حقّ الولاية للطبقة الثانية من الورّاث وهم الأخوة، حيث حكم بتقديم أخ الأبوين على الأخ لأحدهما من الأب فقط أو الأُمّ كذلك.
وجه تقديمه:
أوّلاً:وضوح عدم إرث الأخ المتقرّب بالأب وحده مع وجود الأخ المنتسب الى الأبوين، فضلاً عمّا ذكرنا من شرطيّة التوارث في إثبات الولاية لمن يتولّى، وهو مفقودٌ له مع وجود الأخ الأبويني، وأمّا تقديمه على الأخ الأُمّي لأنّه متقرّبٌ للميّت بواسطة من لا ولاية لها مع وجود الأبي، فكذا يكون فرعها وهو الأخ الأُمّي فإنّه لا ولاية له مع وجود الأخ المنتسب الى الأب و الأمّ، هذا أوّلاً.
وثانياً:لأنّه يكون أكثر نصيباً في الإرث من الأخ المنتسب الى الاُمّ فقط، و لذلك فهو مقدّم.
وثالثاً:إنّ الأخ الأبويني متقرّبٌ الى الميّت من جهتين، وهما الأب والأُمّ فيقدّم.
ورابعاً:- وهو العمدة - دلالة النصّ الصحيح الصريح على التقديم، وهو قول أبي جعفر الباقر ٧ في صحيح بُريد الكناسي، قال:
«وأخوك لأبيك وأُمّك أَوْلىٰ بك من أخيك لأبيك، وأخوك لأبيك أَوْلىٰ بك من أخيك لأُمّك»، الحديث١.
[١] الوسائل، ج ١٧، الباب ١ من أبواب موجبات الإرث، الحديث ١.