المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٠ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
أحد الوليّين وخمسة أيّام الآخر؟
فوقّع ٧: يقضي فيه أكبر وليّيه عشرة أيّام ولاءً إن شاء اللّٰه»١.
كون الأكبر هو الوليّ شرعاً، هذا.
وفيه ما لا يخفى: أنّ الرواية وردت في خصوص قضاء صوم شهر رمضان دون غيره، بل لعلّ المفهوم منه بالصراحة أو بمنزلته في ثبوت الولاية لغيره في غير القضاء، فتأمّل).
أقول:ولعلّ وجه التأمّل هو أنّ المستفاد منه كون الانحصار في خصوص هذا القضاء لا في غيره، فلا ينافي كون الباقي باقياً على القاعدة المشتركة، ومنها مورد ما نحن فيه، فيكون الولد الأكبر في الولاية مثل الولد الأصغر فيها، لا نفي الولاية عن غيره، فنفس الخبر لا يثبت الولاية لغيره في غيره كما في «الجواهر».
وكيف كان، فإنّ الخبر متكفّلٌ لبيان ثبوت ولاية القضاء منحصراً فيه، لا إثبات الولاية لغيره في غير القضاء، بل إثبات ذلك كان مقتضى أصالة الاشتراك والقاعدة كما أُشير إليه.
ومثله في الاستدلال والجواب ما جاء في «فقه الرضا»، قال:
«وإذا كان للميّت وليّان، فعلى أكبرهما من الرّجلين أن يقضي عنه، فإن لم يكن له وليٌّ من الرجال قضى عنه وليّه من النساء»٢.
و المستفاد من الروايتين عدم الاختصاص بتعدّد الأولاد، بل قد يشمل ما لو كان الوليّ هو الأب والابن الذي يصدق عليهما الوليّ، فيقدّم الأب على الابن، مع أنّه مخالفٌ لما هو المعروف بين الأصحاب من كون حكم القضاء على الأولاد لا الأب
[١] الوسائل، ج ٧، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٣.
[٢] الحدائق، ج ٣٩٠/١٠.