المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٨ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
بناءً على أنّ المراد من (الأولويّة) هي الأولويّة في أصل الإرث في قِبال من لم يكن كذلك، و وجه الأولويّة هو أقربيّته إليه، هذا. ولعلّه لذلك قد تكفّل الإمام الباقر ٧ أمر ولد الصادق ٧.
أقول:
لكن الإنصاف - كما فهمه الأصحاب - أنّ المراد من (الوليّ) هو الأَوْلىٰ بالميراث ممّن يرث من الميّت، فمع وجوده لا تنتقل الولاية إلى غيره ممّن لا يرث في غير طبقته، فلا تنتقل الولاية إلى الجدّ مع وجود الطبقة السابقة عليه وهو الأب والابن، بل ربّما تدلّ عليه نفس آية (وَ أُولُوا اَلْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ) بضميمة ما جاء في خبر زرارة من بيان وجه الأولويّة بأقربيّتهم في الإرث، الشامل بإطلاقه لإخراج الجدّ، كما يتكفّل لإخراج الأجانب من أصل الإرث، ولعلّه إلى ذلك أشار العَلّامَة في «المختلف» ردّاً على ابن الجنيد: (بأنّ الآية تردّه فضلاً عن الفقرة) لكن علّق عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (وإن كان فيه نظرٌ واضح).
و عليه، فالآية متكفّلة لأمرين هما:
تقديم أُولوا الأرحام على غيره في أصل الإرث.
و أنّ الأولويّة في ترجيح بعضهم على بعض كالأب على الجدّ.
و يحتمل أن يكون عمل الإمام الباقر ٧ لأجل منصب الإمامة لا لبيان أصل الوظيفة، و باعتبار الأبوة.
مضافاً إلى أنّ ظهور أقربيّة الولد للصّلب من الجدّ عرفاً خصوصاً إذا علاٰ، نعم قد يساويه ولد الولد.
ومن ذلك ظهر عدم تماميّة ما عن «المدارك» من تقريب ما ذكره ابن الجُنيد لو كان المدار في الأولويّة على الأمَسّ رحماً وشدّة العلاقة من غير اعتبارٍ لجانب الإرث.