المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٦ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
المرفق لا الأصابع، بأنّ (إلى هنا) كان لبيان الحدّ، أي حدّ الغسل يكون إلى المرفق، وأمّا أنّ مبدأ الغُسل من المرفق إلى الأصابع دون بالعكس فهو أمرٌ عرفي متعارف في كلّ الأغسال، حيث إنّ الغُسل يكون عادةً من الأعلى إلى الأسفل لا بالعكس، بل ربّما نسب عمل العامل بالعكس إلى الجنون أو قلّة العقل السفاهة، فهكذا الأمر في المقام حيث يقدّم الأب على الولد لأجل فهم العرف ذلك حيث يقدّمون الأب على الولد و على الجدّ لأنّه في طبعة ثانية من طبقات الإرث.
نعم، لو ورد دليلٌ في مورد على خلاف ذلك يؤخَذ به وتترك القاعدة، نظير ما ورد في المرأة إذا كان لها زوجٌ، فإنّه يُقدَّم على الأب في الولاية، فلابدّ أن يستأذن منه لا من الأب، كما قام عليه الإجماع أيضاً.
فإذاً، ثبت من خلال الدليل و الاجماع، وجاهة تقدّم الأب على الولد.
نعم، قد يتوهّم أنّ الملاك في الأولويّة كونه أكثر نصيباً في الإرث، كما قال به صاحب «كشف اللّثام» وغيره في باب الغَرقى، و أنّ هذا السبب هو الموجب لتقديم الابن على الأب لأنّه حينئذٍ أولاهم بميراثه وأكثرهم نصيباً، كما يؤمئ إلى هذا ما جاء في صحيح بُريد الكناسي، عن أبي جعفر ٧، قال: «ابنك أولىٰ بكَ من ابن ابنك، وابنُ ابنك أولىٰ بكَ من أخيك.
قال: وأخوك لأبيك وأُمّك أولىٰ بكَ من أخيكَ لأبيك، وأخوك لأبيك أولىٰ بكَ من أخيك لأُمّك» الحديث١.
حيث يظهر أنّ ملاك الأولويّة يدور مدار الإرث، بأن يكون وارثاً، فمن كان من الوارث فهو الأَولىٰ من غير الوارث، كما يدلّ على تقديم من هو أكثر إرثاً من
[١] الوسائل، ج ١٧، الباب ١ من أبواب موجبات الإرث، الحديث ٢. وسائل الشيعة: ج ٦٤/٢٦ ح ٣٢٤٩٥، تهذيب الأحكام: ج ٢٨٦/٩ ح ٩٧٤.