المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٥ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
بالصلاة عليه أولاهم بميراثه، فإنّ الأب وكذا كلُّ من كان في طبقته أَولى النّاس بميراثه ممّن عداهم)، انتهىٰ محلّ الحاجة١.
وحاصل ما ذكره صاحب «المصباح» مع توضيح وإضافة منّا هو:
إنّ الولاية على الميّت بمقتضى الحكم الأوّلي ثابتة لمَن أَوْلىٰ بميراثه، كما يدلّ عليه صريح خبر زرارة، المنقول في «تفسير العيّاشي» عن أبي جعفر ٧ في قول اللّٰه عزَّ وجَلّ: (وَ أُولُوا اَلْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اَللّٰهِ) : «أنّ بعضهم أَوْلىٰ بالميراث من بعض، لأنّ أقربهم إليه أولى به» الحديث٢.
و من خلال ما ورد في هذا الخبر يتبيّن أنّ من كان في طبقة الإرث مقدّماً على الآخر كأهل الطبقة الأُولى على الثانية، تكون له الولاية دون الطبعة الثانية، لأنّهم أقرب إلى الميّت، فمن خلال هذا الخبر و أضرابه يظهر أنّ المراد من (مَن كان أَولى بالإرث) من هو أَولىٰ بالولاية.
فرع:في تحديد الولاية عند تعدد الورّاث في طبعة واحدة كالأب و الابن:
نقول:لو ورد خبرٌ يدلّ على تقدّم أحدهما بعينه يؤخذ به، كما ورد في مثل قضاء صلوات الميّت بأنّه علىٰ ذمّة الولد الأكبر من الذكور دون الأب أو غيره من الأولاد. كما أنّه في كلّ مورد لم يرد فيه دليلٌ بالخصوص على تقديم أحدهما يكون المرجع إلى العرف عند الإطلاق، والعُرف ينصرف أذهانهم إلى الأب، لأنّهم يرون أنّه مع وجود الأب لاتصل النوبة الى الولد، فلعلّ عمل الإمام ٧ من مباشرته بنفسه لأمر إسماعيل كان لهذا الوجه، لا لأجل منصب الإمامة إن قبلنا أنّ لإسماعيل ولدٌ يليق بذلك، فيصير المقام نظير ما أُجيب في علّة البدء بالوضوء من
[١] مصباح الفقيه، ج ٣٨٢/١٤.
[٢] تفسير البرهان، ج ٢ من الطبعة القديمة، الحديث رقم ٦ ذيل آية ٧٦ من سورة الأنفال.