المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٣ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
وجوب هذه الأحكام بالكفاية، والحال أنّ مقتضى الوجوب الكفائي لجميع الناس هو سقوطه ولو أتى بالصّلاة بلا استيذانٍ، لا كونه في خصوص الوليّ، كما أجاب به صاحب «المدارك»، من أنّه لو امتنع الولي صار واجباً كفائيّاً لغيره، إلّاأن يجمع بين الحكمين من الوجوب العيني في الاستئذان والكفائي للجميع، بحمل الأوّل على الجماعة والثاني على الفرادى فيرتفع التنافي.
ولكن ظاهر الأصحاب اتّفاقهم على لزوم الاستئذان في كِلا الموردين، فلا محيص بالذهاب إلى ما ذكره صاحب «المدارك».
أقول:وكيف كان، فإنّه مع إمكان أن يقال بعدم المنافاة أصلاً - لأنّ أثر الكفائي يظهر في ظرف سقوط الواجب، حيث يعاقب الجميع لو تُرك لا في ظرف الفعل حيث يُمتثل بفعل شخص واحدٍ لكن مع الشرط - وقع الكلام في أولويّة أُولي الأرحام فقد يكون متعدّداً، بتعدد طبقات الإرث، وحينئذٍ لابدّ أن يلاحظ مراتب التقدّم، فلو اجتمع الأب والابن فأيّهما يقدّم في الاستئذان؟
قيل:المتقدّم حينئذٍ هو الأب لا الابن، رغم أنّهما في الميراث في درجة واحدة، و نصيب الابن أزيد من نصيب الأب، وكونهما داخلان في عموم الآية، فلأيّ وجه يُقدّم الأب عليه؟
قيل في جوابه أوّلاً:تقدّمه يكون بمقتضى قيام الإجماع عليه، كما عن صاحب «الجواهر»، حيث قال: (بلا خلاف أجده فيه)، كما اعترف به في «المدارك»، بل في «التذكرة» أنّه أَوْلىٰ منه ومن الجدّ وغيره من الأقارب كولد الولد والاخوة عند علمائنا، فإنّه مشعرٌ بقيام الإجماع عليه.
وثانياً:على ما في «الجواهر» أيضاً من: (أقربيّة إجابته للدُّعاء، باعتبار كونه أشفق وأرقّ، وولايته على الولد، وما روي من تولّي الصادق ٧ أمر إسماعيل