المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٢ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
قوله قدس سره: الثاني: في المصلّي:
أحقّ النّاس بالصلاة عليه أولاهم بميراثه، والأب أَوْلىٰ من الابن [١].
[١] إنّ تفصيل هذه المسألة مضى في بحث تغسيل الميّت، وقلنا بأنّ أحقّ الناس بتكفّل الميّت وتجهيزه ومن جملتها الصّلاة عليه، أولاهم بميراثه، بدلالة قوله تعالىٰ: (وَ أُولُوا اَلْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اَللّٰهِ)١ ، وقلنا بعدم المنافاة في الأولويّة المزبورة بوجوب هذه الأحكام على سائر المكلّفين كفايةً، وإن قلنا بوجوب مراعاتها، وفساد الفعل لو كان عبادةً إن وقع دون إذن الولي، و هذا ثابتٌ.
إنّما المناقشة صدرت من الشهيد الثاني في «الروض»، حيث قال:
(واعلم أنّ ظاهر الأصحاب أنّ إذن الوليّ إنّما تتوقّف عليها الجماعة لا أصل الصلاة، لوجوبها على الكفاية، فلا تناط برأي أحدٍ من المكلّفين، فلو صلّوا فرادى بغير إذنٍ أجزأ).
وأجاب عنه صاحب «المدارك» بقوله: (قد يقال إنّه لا منافاة بين كون الوجوب كفائيّاً، وبين إناطته برأي بعض المكلّفين، على معنى أنّه إن قام به سقط الفرض عن غيره، وكذا إن أذن لغيره وقام به ذلك الغير، و إلّاسقط اعتباره وانعقد الصلاة جماعةً وفرادى بغير إذنه، ومع ذلك فلا بأس بالمصير إلى ما ذكره قصراً لما خالف الأصل على موضع الوفاق إن تمّ، وحملاً للصلاة في قوله ٧: «يُصلّي على الجنازة أَوْلى الناس بها»، على الجماعة، لأنّه المتبادر)، انتهى ما في «المدارك» على المحكي في «الحدائق»٢.
وإلى هذا أشار صاحب «الجواهر» بعدم المنافاة بالأولويّة المزبورة، مع كون
[١] سورة الأنفال، الآية ٧٥.
[٢] الحدائق، ج ٣٨/١٠.