المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤١ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
نعم، لو خرج بعضه مستهلّاً إلّاأنّه سقط ميّتاً، فقد يظهر من المصنّف هنا والعلّامة في «القواعد» وغيرهما عدم الاستحباب، مستدلّين على ذلك بخبر السكوني، بقوله: «إذا لم يستهلّ صارخاً لم يورّث ولم يُصلّ عليه».
خلافاً لصريح المحقّق في «المعتبر» والعلّامة في «المنتهى» و «نهاية الأحكام» و «التذكرة» وغيرها، من الاستحباب ولو كان البعض الخارج أقلّه، لأنّه يصدق عليه أنّه استهلّ، كما في خبر ابن سنان، خلافاً لأبي حنيفة من اعتبار كون ما هو الخارج أكثر.
ولكن ردّ صاحب «الجواهر» كلام من يقول بالاستحباب ولو بالأقلّ تمسّكاً بخبر ابن سنان: بأنّ ظاهره المولود الذي يمكن دعوى عدم صدقه إلّاعلى الخارج، نعم يمكن الاستناد له بعد التسامح إلى إطلاق خبر ابن يقطين.
و لعلّه أراد استدلاله بقوله: «يُصلّى عليه على كلّ حال إلّايسقط لغير تمام».
ثمّ قال:(فتأمّل)، و لعلّ وجه تأمّله أنّ ما سقط كذلك كان من المستثنى لا من المستثنى منه.
و عليه، فالأَوْلىٰ التمسّك بما جاء في خبر ابن سنان، حيث جعل ملاك الانتفاء عدم الاستهلال بقوله: (وهو قد استهلّ وإن كان سقط ميّتاً) فيقيّد ما ورد في خبر السكوني، بقوله: (إذا لم يستهلّ صارخاً) بهذا الحديث، فيندرج هذا تحت حكم الاستحباب وهو الأوجه كما لا يخفى.
و الاعتراض: بأنّ كلمة (المولود) لم يَصدق إلّاعلى الخارج.
لا يخلو عن مسامحةٍ حتّى لميّته سقطاً فضلاً عمّن استهلّ حال الخروج ثمّ سقط ميّتاً، فليتأمّل.