المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٩ - الفصل الرابع
قوله قدس سره: ويستحبّ الصلاة علىٰ من لم يبلغ ذلك إن ولد حيّاً، فلو وقع سِقطاً لم يُصلّ عليه، وإن قد ولجته الرّوح [١].
هذا، ولكن اختار المصنّف القول بالاستحباب بصورة المطلق كما يصرّح به في النصّ القادم.
[١] مرّ تفصيلاً وجه الاستحباب على كِلا التقديرين، من استحبابه لأجل التقيّة كما عليه صاحب «الحدائق»، واستحبابه لأجل ملاحظة ما تعارف عليه العامّة من الصلاة على أطفالهم، فتكون محبوبة لذلك، وإن لم تكن بذاتها لولا ذلك مشروعاً مرجّحاً كما عليه صاحب «مصباح الفقيه»، حيث مثّل لبيان مقصوده، بقوله:
(ولكنّه لا منافاة بين أن لا يكون شيءٌ بالذات عبادة بل مرجوحاً، ويعرضه بتعارفه بين النّاس جهةٌ محسّنةٌ، فتجعله راجحاً، كقيام الشخص عن مجلسه عند قدوم عالمٍ جليلٍ، فإنّ هذا لم يكن راجحاً في أصل الشرع، بل مرجوحاً، ولكن بعد أن صنعه النّاس بحيث رأوا تركه تحقيراً بالعالم، وهتكاً لحرمته، صار فعله راجحاً، بل قد يصير واجباً، فمن الجائز أن تكون صلاة أبي جعفر ٧ على أطفالهم بعد تعارفها بين الناس من هذا الباب، أي حفظ احترام موتاهم، وعدم استحقارهم، لا من باب التقيّة)، انتهى محلّ الحاجة من كلامه١.
أقول:كلامه حسنٌ وجيّد بالنسبة إلى زمن الأئمّة كالصادقين ٨، ولكن لا يناسب مع زمن رسول اللّٰه ٦، حيث صلّى على ابنه إبراهيم بحسب رواية قدامة، بل و خبر عليّ بن عبداللّٰه، و قد مرّ اعتراض الناس، حيث يشعر أنّ الإتيان بالصلاة كان متعارفاً في ذاك العصر، و لذلك حينما ترك ٦ الصلاة على ولده، توهّموا أنّه ٦ نسي لشدّة الجزع على موت ولده!
[١] مصباح الفقيه، ج ١٧٨/١٤.