المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٨ - الفصل الرابع
قوله قدس سره: يتساوى في ذلك الذكر والاُنثىٰ، والحُرّ والعبد [١].
[١] بل في «التذكرة» نفي الخلاف فيه، بل الإجماع عليه معلومٌ، و هذا الحكم ممّا لا إشكال فيه ولا خلاف، إنّما الذي وقع الخلاف فيه هو أنّه إذا لم يجب على الطفل قبل ستّ سنين فهل يستحبّ أم لا يجوز إلّاللتقيّة؟
الذي يظهر من المصنّف هو الحكم بالاستحباب هنا، وتبعه صاحب «المدارك» وبعض آخر كصاحب «الجواهر» من المَيل إليه، وصاحب «مصباح الفقيه» مع توجيهه بأنّ ثبوت هذا الاستحباب لأجل ما كانت تقوم به العامّة لا التقيّة بمعنى خوف الضرر كما عليه صاحب «الحدائق» حتّى يستلزم عدم رجحانه مطلقاً لولا التقيّة.
ومختارنا: هو القول بالاستحباب لعدّة أسباب: منها: ما كانت متداولة على ألسن النّاس من أنّ الصلاة كانت باب احترام أطفالهم بالصلاة عليهم.
و منها: أنّه نُسب القول بالاستحباب إلى المشهور، كما عن المحقّق الكركي في «جامع المقاصد».
و منها: وجود عدّة أخبار دالّة جميعها على محبوبيّة ذلك مع صحّة سند بعضها.
و منها: ما قاله صاحب «الجواهر» في ترجيح قول القائلين بالاستحباب:
بأنّه (قد يقال - بعد التسامح في السُّنن والشهرة في المقام - إنّ الندب هو الموافق لمقتضى حجّيّة الأخبار، وأنّ كلامهم : بمنزلة متكلِّم واحد، وتقع الكلمة فيه على وجوه متعدّدة، وأنّ أفقه الناس من يعرف معاني تلك الكلمات، وما يلحن له في القول، وأنّها بمنزلة الكلام المسموع منهم : الّذي لا ريب في ظهور الأمر فيه، بعد فرض التصريح منه بعدم الوجوب في النّدب الذي هو أشهر المجازاة وأقربها إلى الحقيقة، فيترجّح حينئذٍ على إبطال الدليل وطرحه، فتأمّل)، انتهى كلامه١.
[١] الجواهر، ج ٩/١٢.