المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٥ - الفصل الرابع
الأمر الثاني:بالأخبار الواردة في ذلك:
منها:رواية عمّار، عن أبي عبداللّٰه ٧: «أنّه سئل عن المولود ما لم يجر عليه القلم، هل يُصلّى عليه؟ قال: لا، إنّما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جَرَىٰ عليهما القلم»١.
حيث يدلّ على عدم الوجوب لما قبل البلوغ.
قيل:بأنّ في سند هذا الخبر جماعة من الفطحيّة، ولا تنهض للمعارضة مع تلك الأخبار الدالّة على الوجوب لابن ستّ سنين.
و أجيب عنه:بإمكان حمل موثّقة عمّار علىٰ أنّ المراد من جريان القلم هو قلم التمرين، و أنّ المقصود جريان القلم عليه لابن ستّ سنين، فيساعد حينئذٍ مع أخبار ستّ سنين، وقد ذكر هذا الاحتمال الشهيد الأوّل في «الذكرى»، وتبعه صاحب «المدارك» و «الوسائل»، (واعتمد) عليه العَلّامَة في «المختلف».
لكن ردّ عليهم صاحب «الحدائق» رحمه الله بقوله: (فظنّي بُعده، بل عدم صحّته، لأنّه ٧ عبّر بالحصر في الرجل والمرأة، وأنّه لا يُصلّى عليهما إلّاإذا جَرَىٰ عليهما القلم، ولا يخفى أنّ المفهوم من تتبّع الأخبار وعليه يساعد العرف، أنّ الرجل والمرأة لا يُطلقان إلّاعلى البالغ، وعلىٰ هذا فقوله: (إذا جرىٰ عليهما القلم)، بعد ذكر الرجل والمرأة:
إمّا احترازٌ عن المجنون بعد البلوغ، حيث إنّه مرفوع عنه القلم.
أو يكون في مقام البدل من الرجل والمرأة)، انتهىٰ محلّ الحاجة٢.
أو المراد من قلم التمرين إذا قلنا بشرعيّة عباداته، بل ولو لم نقل بناءً على
[١] الوسائل، ج ٢، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٥؛ التهذيب: ج ١٩٩/٣ ح ٧.
[٢] الحدائق، ج ٣٧٣/١٠.