المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣١ - الفصل الرابع
الظاهر، فهو يساعد مع القول بالاستهلال في الجملة.
كما قد يؤيّد ذلك أيضاً رواية قدامة بن زائدة، قال: «سمعتُ أبا جعفر ٧ يقول: إنّ رسول اللّٰه ٦ صلّى على ابنه إبراهيم فكبّر عليه خمساً»١.
لعلّها ثابتة في أصل التشريع بحيث لا يكون إتيانها حراماً.
وممّا يدلّ على الثاني:أي عدم الصلاة على الطفل، ما رواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن سعيد، عن عليّ بن عبداللّٰه، قال:
«سمعتُ أبا الحسن موسىٰ ٧ يقول في حديث: لمّا قُبض إبراهيم ابن رسول اللّٰه ٦، قال: يا عليّ قُم فجهّز ابني، فقام عليّ ٧ فغسَّل إبراهيم وحنّطه وكفّنه، ثمّ خرج به ومضى رسول اللّٰه ٦ حتّى انتهى إلى قبره، فقال الناس إنّ رسول اللّٰه نَسي أن يُصلِّي على إبراهيم لما دخله من الجَزع عليه، فانتصبَ قائماً ثمّ قال:
أيّها الناس أتاني جبرئيل بما قلتم، زَعمتم أنّي نسيتُ أن أُصلِّي على ابني لما دَخَلَني من الجَزع، ألا وأنّه ليس كما ظننتُم، ولكن اللّطيف الخبير فرضَ عليكم خمس صلواتٍ، وجعل لموتاكم من كلّ صلاةٍ تكبيرة، وأمرَني أن لا أُصلّي إلّاعلى مَن صَلّى»، الحديث٢.
ولعلَّ قوله ٦: (وأَمَرَني أن لا أُصلِّي إلّاعلىٰ مَن صلّىٰ)؛ إشارة عمر الصّبي و هو إلى ستّ سنين، الوارد في الأخبار الآمرة بالتمرين أيضاً، فيتّحد هذا الحديث مع ما عرفت من الأخبار الواردة في ستّ سنين.
ولأجل هذا الاختلاف قال صاحب «الوسائل» بعد نقل هذا الخبر:
(أقول: يحتمل إرادة نفي الوجوب، ويحتمل النسخ، وقد تقدّم في الباب السابق وفي أحاديث التكبيرات الخمس، أنّ رسول اللّٰه ٦ صلّى على ابنه إبراهيم، فلعلّ
(١و٢) الوسائل، ج ٢، الباب ٥ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١١ و ٢.