المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٦ - الفصل الرابع
«أنّه سُئل عن الصلاة على الصّبي، متىٰ يصلّى عليه؟ قال: إذا عقل الصلاة، قلت: متىٰ تجب الصلاة عليه؟ فقال: إذا كان ابن ستّ سنين والصيام إذا أطاقه»١.
أقول:ينبغي التنبّه الى أنّ المراد من قول السائل: (متى تجب الصلاة عليه) ليس هو الوجوب الشرعي التكليفي، بل المراد منه الثبوت المساعد مع تمرينه عليها كما عليه الفتوى؛ أي يمكن حثّ الصّبى وترغيبه على اداء الصلاة تمريناً، كما صرّح بذلك العَلّامَة في «المختلف»، وتبعه عليه صاحب «الحدائق» و «الوسائل» و «الجواهر» و «مصباح الفقيه»، وغيرهم من المتأخِّرين.
و منها:و خبرٌ مرسل آخر منه، قال: «وسُئل أبو جعفر ٧: متىٰ تجب الصلاة عليه؟ فقال: إذا عقل الصلاة، وكان ابن ستّ سنين»٢.
و منها:
رواية الكليني بإسنادٍ صحيح إلى زرارة، قال: «مات ابنٌ لأبي جعفر ٧ فأُخبرَ بموته، فأمرَ به فغُسِّل وكُفِّن ومشى معه وصلّى عليه، وطُرحت خمرة فقام عليها، ثمّ قام علىٰ قبره حتّى فرغ منه، ثمّ انصرف وانصرفتُ معه حتّى لأمشي معه، فقال: أمٰا أنّه لم يكن يُصلّى علىٰ مثل هذا، وكان ابنُ ثلاث سنين، كان عليٌّ ٧ يأمر به فيُدفَن ولا يُصلّى عليه، ولكن النّاس صنعوا شيئاً فنحنُ نصنع مثله.
قال: قلت: فمتىٰ تجبُ عليه الصلاة؟ فقال: إذا عقل الصلاة، وكان ابن ستّ سنين».
و جاء في ذيله: «قلت: فما تقول في الولدان؟ فقال: سُئل رسول اللّٰه ٦ عنهم؟ فقال: اللّٰه أعلم بما كانوا عاملين»٣.
و منها:حيث ممّا يمكن استفادة الثبوت منه، المناسب مع التمرين، ما رواه محمّد بن مسلم في الصحيح، عن أحدهما ٨: «في الصَّبي متىٰ يُصلّي؟ قال ٧:
(١و٢و٣) الوسائل، ج ٢، الباب ١٣ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١ و ٢ و ٣.