المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٠ - الفصل الرابع
الفصل الرابع: الصلاة على الميّت
قوله قدس سره: في الصلاة على الأموات، وفيه أقسام:
الأوّل: مَن يُصلّى عليه: وهو كلّ من كان مُظهراً للشهادتين (١).
ثمّ يتلوه البحث عن الصلاة على الأموات، على حسب ما رتّبه المحقّق في «الشرائع».
وآخر دعوانا أن الحمدُ للّٰهربّ العالمين، و صلّى اللّٰه على سيّدنا محمّدٍ و آله الطيّبين الطاهرين، وكان الفراغ في يوم الأحد المصادف لليوم الرابع والعشرين من شهر ذي القعدة الحرام سنة ١٤٣٢ من الهجرة.
(١) إنّ هذه العبارة لم تكن منحصرة بالمصنّف، بل عبّر بمثلها العَلّامَة في «القواعد» وصاحب «الجُمل والعقود» و «الإصباح»، بخلاف المشهور حيث عبّروا عمّن يُصلّى عليه ب (المُسلم)، فيصير هذا قولاً آخر لو لم يرجع إلى القول الأوّل ولم نقل بأنّه هو، كما ادّعاه صاحب «مجمع البرهان»؛ لأنّ ما انعقد عليه الإجماع في «المنتهى» هو المسلم، كما حُكى عليه الإجماع في «التذكرة».
ولابدّ أن يُراد من (المظهِر للشهادتين) هو المسلم، لا ما يشمل حتّى مثل الخوارج والغُلاة ونحوهما ممّن انتحلوا الإسلام، وكفروا بإنكار ضروريّاته، وبغوا وخرجوا على إمامهم، ولذلك فرّع بعضهم خروجهم على اعتبار الإسلام في المُصلّى عليه، حيث يفهم منه أنّهم أرادوا بيان أنّهم قد خرجوا عن الإسلام بخروجهم على الإمام المنصوص عليه بالإمامة.
ولذلك قال الشيخ في «الخلاف»: (لا يُصلّى على القتيل من البُغاة لكفره)، وإن كان قد يشاهد خلافه في كلامه الآخر في «الخلاف» إذ قال في قتال أهل البغي:
(إنّه يُصلّى عليه للعموم والاحتياط).
ولعلّه قصد من كلامه الثاني من لم يبلغ ببغيه إلى حدّ الكفر، حتّى لايقع تناقضٌ