المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢ - بحثٌ في كيفيّة ايقاع خطبة العيد
جهة الاختلال في الشرائط، وسواءٌ أتىٰ بها جماعة مع غير الإمام أو بالانفراد، وهو مختار المشهور خصوصاً المُتأخِّرين منهم مثل صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه».
دليل القول الأوَّل: - و هو عدم مشروعيّة الانفراد مطلقاً - الاستدلال بعدّه روايات:
منها:
صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال: «سألته عن الصلاة يوم الفطر والأضحىٰ؟ قال: ليس صلاة إلّامع إمام»١.
و منها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر ٧: «لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلّا مع إمامٍ عادل»٢.
و منها: صحيحته الأُخرىٰ، عنه ٧، قال: «من لم يُصلِّ مع الإمام في جماعة يوم العيد، فلا صلاة له ولا قضاء عليه»٣.
و منها: صحيحته الثالثة، قال: «قال أبو جعفر ٧ في حديثٍ: ومَن لم يصلِّ مع إمام في جماعةٍ فلا صلاة له ولا قضاء عليه»٤.
و منها: خبر هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «الخروج يوم الفطر ويوم الأضحى إلى الجبّانة حسنٌ لمن استطاع الخروج إليها.
فقلت: أرأيتَ إن كان مريضاً لا يستطيع أن يخرج، أيصلّي في بيته؟ قال: لا»٥.
حيث نفى جواز الإتيان فرادى، بل قد حصر الجواز بصلاة الجماعة مع الإمام المعصوم ٧، أو مع التنزّل بالجماعة ولو بغير إمام، هذا.
أقول: الإنصاف كما عرفت منّا سابقاً، لزوم حمل هذه الأخبار على صورة الوجوب، أي لا صلاة واجبة إلّامع إمامٍ معصومٍ، جمعاً بين هذه الأخبار والأخبار
(١و٢و٣و٤و٥) الوسائل، ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٤ و ١ و ٣ و ١٠ و ٨.